فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 563

ب - الأسباب الخاصة بنوع البعثة

هناك العديد من الحالات التي يتم فيها إنهاء عمل البعثة:

أ- في الواقع، تنشأ العلاقات الدبلوماسية ما بين الدولة المستقلة، وهي نموذج لعلاقاتهم الخارجية. وأن

فقدان هذا الاستقلال، من خلال الاحتلال أو الضم أو الانصهار، سوف تنتهي العلاقات الدبلوماسية من تلقاء نفسها ولم يعد لها وجود ولا حتى لبعثاتها الدبلوماسية إلا في الحالات الاستثنائية. إذ عندما ضمت النمسا إلى الرايخ الألماني في 1938 فإن كل العلاقات مع فينا والدول الأخرى قد توقفت.

وفي الوحدة الاندماجية بين مصر وسوريا في الجمهورية العربية المتحدة في عام 1958 إلى عام 1991 فإن الدول الجديدة اضطلعت بمهمة العلاقات الدبلوماسية حيث تم دمج السفارتين السورية والمصرية في الخارج.

وعندما تفكك الاتحاد السوفيتي إلى سلسلة من الجمهوريات، فإن البعثات الدبلوماسية للاتحاد السوفيتي السابق تغيرت إلى البعثات الدبلوماسية للاتحاد الروسي، واستمر في تحمل المسؤولية القانونية للاتحاد السوفيتي السابق، ولكن الجمهوريات الأخرى قد تم الاعتراف بها وتبادلت العلاقات الدولية مع المحيط الخارجي کدول جديدة ومن خلال اتفاقيات متميزة.

وعندما اختفت ألمانيا الديمقراطية كدولة، فقد تم إغلاق كل البعثات الدبلوماسية المتعلقة

بھا.

بعد الحرب العالمية الثانية، حيث انهيار الرايخ الألماني الثالث، فقد قرر الحلفاء إغلاق كل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الألمانية في الخارج.

وإذا كان الاحتلال لم يضع حدا للصراع القائم، فإن حكومة الدول المحتلة تلجأ إلى المنفى وتتبعها أغلبية البعثات الدبلوماسية التي تبقى لها علاقات جيدة ومعارضة للاحتلال. وهذا ما حصل خلال الحرب العالمية الثانية في احتلال فرنسا عام 1940، حيث التجأت حكومة الجنرال بيتان إلى فيشي، ومن ثم حكومة الجنرال ديغول في الجزائر ولندن. وكذلك في حالات الضم التي لا تحظى بموافقة وتأييد الدول الأخرى فتبقى الحكومة في المنفى تمثل تلك الدولة.

ب - فيما يخص التغير المتعلق بشخص رئيس الدولة في الدول ذات الأشكال الملكية الدستورية، أو

عندما يتوفي رئيس الدولة المعتمدة أو المعتمد لديها، أو في حالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت