ومن خلال تتبع مجرى العلاقات الدولية يتضح بان إقامة العلاقات الدبلوماسية يجري أحيانا من خلال تبادل المذكرات، أو من خلال الاتصالات الثنائية، وهو ما حصل بين بلجيكا وجمهورية الصين الشعبية حيث الاتصال الذي جرى بين الدولتين في 6 أكتوبر 1981، وكذلك ما بين بروکسل وجمهوريات دول البلطيق السوفيتية في 5 أيلول 1991.
كما انه لابد من الإشارة إلى العديد من الاتفاقيات الثنائية التي أبرمت خلال القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين والتي وصفت بمعاهدات الصداقة أو معاهدات تجارية وبحرية والتي احتوت على نصوص معينة متعلقة بمهمة الأشخاص الدبلوماسيين والقناصل، ومن بينها المعاهدة التجارية بين البرازيل وبلجيكا في 22/ أيلول / 1834، والمعاهدة الصينية - البلجيكية في نوفمبر 1895. وان الاستشارات الخاصة بالامتيازات والحصانات الدبلوماسية في المعاهدات الثنائية نادرا ما تم تحديدها أو تفصيلها، وان الاطراف المعنية استندت إلى المبادئ العامة المعترف بها في القانون الدولي، حيث العرف والقواعد العامة للقانون، وهكذا فان المادة الثالثة من الاتفاقية المؤقتة في 4 تموز 1949 ما بين الولايات المتحدة والفلبين حول العلاقات الودية ما بين الدولتين نصت:
(( أن الممثلين الدبلوماسيين للدولتين يتمتعون على أراضيهما بالامتيازات والحصانات
المنصوص عليها في القانون الدولي العام المعترف به )) .
وهناك العديد من المعاهدات المختلفة الموقعة من قبل بلجيكا في نهاية الحرب العالمية
الثانية والمتعلقة بمرور المنتجات المستوردة والخاصة بالمبعوثين الدبلوماسيين، وخصوصا مع الولايات المتحدة في 29 شباط 1948، ومع البرازيل في 11 آب 1951، ومع اليونان في 10 - 11/ كانون الثاني
ومن الجدير بالذكر أن هناك بعض الاتفاقيات الدولية التي اقتصرت على أن تحتوي نص الدولة الأكثر رعاية المتعلقة بالعلاقة الممنوحة إلى ممثليها الخاصين، حيث الاتفاقية المبرمة ما بين بلجيكا وايران في 23/ايار 1929. وبالمقابل، فان هناك اتفاقيات قد جاءت بعد إزالة الاستعمار، کما سنرى في الصفحات القادمة، وذات طابع دولي والتي هدفت إلى إنشاء وضع خاص بحق التصدر أو الأسبقية، مثل معاهدة التحالف الإنكليزية - المصرية في 29 آب 1939 والاتفاقية الفرنسية - المغربية في 28 / ايار مايو/