من خلال يمين مزور. إلا أن محكمة الاستئناف في كولومبيا ومن خلال قرارها الصادر في 15/كانون الثاني /1959، نقضت الطلب وأكدت بأن الدبلوماسي قد قدم إلى المرافعة طوعيا، وفي افتراض من خلال يمين مزور كما هو مطروح، فإنه قد تم رفع الحصانة.
ومن جهة استمرار الدعوى فإنها تعتمد العادات المحلية. في عدد من الدول، توجد أحكام خاصة حول الأسلوب الذي يمكن أن تتلقى به شهادات المعتمدون الدبلوماسيون. في بلجيكا، ما زالت نافذة رسالة وزير الخارجية المؤرخة في 30/كانون الثاني /1884، الموجه إلى وزير العدل، والتي أعلن فيها:
(( انسجاما مع القانون الدولي العام والعادات المعترف بها عامة، فإن وزير الشؤون الخارجية
يمثل الوسيط ما بين ممثلي القوى الأجنبية وسلطات الدولة التي يقيمون فيها.
وبناء عليه فإنه سيكون أكثر تنظيما، حسب رأيي، في اللجوء إلى وساطتي عندما تكون
شهادة المعتمد الدبلوماسي الأجنبي يمكن أن تساهم في إنارة العدالة. ))
وبناء على ذلك، فعندما يتهم المعتمد الدبلوماسي الأجنبي في قضية وتبدو شهادته ضرورية، فإن وكيل الملك يقدم طلبا لدى المدعي العام الذي ينقله إلى وزير العدل، والذي ينقله بدوره إلى وزير الشؤون الخارجية، والذي يقوم بدوره في إبلاغ المعني من خلال وساطة رئيس البعثة الدبلوماسية. والعودة بالجواب من خلال الطريق نفسه *.
وأذا أعتقد الدبلوماسي، وبالتحديد الدولة المعتمدة، بأنه من غير المناسب المثول أمام القاضي،
فإنه يمكن التفكير بالشهادة التي يعطيها كتابة أو تسجيلها من خلال دعوة قاضي التحقيق إلى مباني السفارة. وهذا الإجراء ليس بدون إثارة صعوبات في الدول التي تطبق القانون العام والذي يقتضي? حصول Cross examination والتي تبدو أساسية في قيمة الشاهد .. ولا يمكن إعادة تكرار المثل بصدد إجبار الدبلوماسي بالقوة على
* يشير الاستاذ فاضل زكي إلى أن كلا من الفقيهين هل Hall وكالفو Calvo يؤكدان على أن موافقة المبعوث يجب أن تتجاوب مع قانون محاكم الاقليم، أي أن المسؤول امام المحاكم والادلاء بها شفهيا ان اقتضت الضرورة ذلك. بينما نجد أن القضية أوبنهاميم oppenheim يخالف هذا الرأي فيقول ما مضمونه أن التأكيد على حرية الممثل واستقلاله أمر ضروري ويجب عدم اغفاله وعليه فأن الأوفق اعطاء المبعوث شهادته تحريريا على أساس أن هذه الكيفية تضمن استقلال المبعوث بصورة أوفي، وقد أخذت بمبدأ كالفو هولندا، وأن اتفاقية فينا لعام 1991 هي المعيار الذي تأخذ به الدول.