فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 563

المتظاهرين، مما أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين مصر وبلجيكا. وعلى أثر ذلك فأن مذكرة وزارة الخارجية البلجيكية طالبت الحكومة المصرية بتقديم اعتذارها، والقيام بالتعويض الكامل ومعاقبة الذين قاموا بأحداث أضرار في مقر البعثة الدبلوماسية، وتقديم الضمانات الكافية في اتخاذ الإجراءات الضرورية لتأمين حماية السفارة من أعمال أخرى مشابهة. وقد رفضت حكومة الجمهورية العربية المتحدة هذه المذكرة البلجيكية، ونفت عن نفسها أي مسؤولية مباشرة في هذه الأحداث، الأمر الذي أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بحجة أن القاهرة قد خرقت القواعد الأكثر قدسية في القانون الدولي والتي تنص على حماية حرمة البعثة الدبلوماسية، مما يجعل من الصعوبة استمرار العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين. إلا أن هذه الحالة لم تستمر حتى 6/ نيسان 1991 حيث تم أعادة العلاقات بعد أن وافقت القاهرة على تعويض الأضرار التي لحقت بالبعثة البلجيكية.

وأحيانا ما يتم الهجوم على سفارة وأخذ رهائن فيها بقصد الضغط على دولة أخرى للانصياع المطالب المهاجمين. وهذا ما حصل في نوفمبر 1975 عندما قام أحد مواطني الدولة التونسية بمهاجمة السفارة البلجيكية في تونس وأخذ أربعة أشخاص رهائن، حيث طالب بإطلاق سراح زوجته التي توجد في برلين الغربية. وقد يكون اتجاه أخر في حالة الهجوم والاحتجاج. إذ أنه حصلت في بلجيكا في شباط 1973 محاولة اعتداء ضد السفارة اليوغسلافية في بروكسل، الأمر الذي تبعه قيام الحكومة البلجيكية بتقديم اعتذارها وتحملها كل الأضرار التي أصابت السفارة. ومما حصل ضد السفارة الجزائرية في عام 1964، وكذلك ضد السفارة اليونانية في 1970، وضد السفارة السورية عام 1972، وسفارة شيلي في عام 1974، وضد سفارة أسبانيا 1974، وضد السفارة اليوغسلافية في عام 1981. ومن الحالات المشهورة في تاريخ العلاقات الدبلوماسية هو ما حصل للسفارة الأمريكية حيث تم مهاجمتها وأخذ (52) دبلوماسيا رهينة لم يتم اطلاق سراحهم الا بعد 14 شهرا من الاحتجاز وذلك في 20 كانون الثاني 1981 بعد استلام ردنا لدريغان لمهامه الرئاسية بعد كارتر. وقد أثارت هذه الحالة العديد من الدراسات الفقيه في مجال طاقم البعثات الدبلوماسية إضافة إلى القرارات العديدة التي أصدرتها المحكمة العليا الأمريكية، ومحكمة العدل الدولية بصدد طاقم البعثة الدبلوماسية والقنصلية الأمريكية في طهران، إضافة إلى الدراسات التي أنصبت حول النظام الدبلوماسي ورهائن طهران. كما أن مجلس الأمن وبموجب قراره المرقم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت