فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 563

وأن تأمين هذه الحرمة أضفى حماية على المحفوظات والوثائق ليس فقط بصدد تعديات

أجهزة الدولة المعتمدة لديها، ولكن أيضا بصدد الأضرار المرتكبة من قبل أطراف ثالثة.

والحماية، فمن هذا الإطار المحدد لها مضمونة في كل لحظة: وبخلاف مباني البعثة التي لا تتم حمايتها الا خلال فترة استعمالها، فأن حماية الملفات والوثائق تبقى سارية على طول الوقت. كما أن الحرمة أو الحصانة يتم ضمانها في بعض الأماكن حيث توجد هذه الوثائق، حتى وأن كانت موضوعة خارج البعثة أو خارج حماية الحقائب الدبلوماسية أو البريدية.

وأن مسألة إبراز وثائق تتعلق بالبعثات الدبلوماسية أثناء المحكمة قد تم أثارتها. إذ أنه في

قضية (Rexe. kent) تستخدم الترميز في سفارة الولايات المتحدة في لندن الذي سرح واعتقل بتهمة التجسس. فقد رفعت سفارة الولايات المتحدة عن كينيت الحصانة الدبلوماسية. ولكن حصانة الوثائق والملفات لا يبدو أنها رفعت عنها الحصانة. وبالمقابل، فأنه في قضية Rose ، فأن المحكمة الملكية في کيوبيك وجدت (28/أيار /1949) بين الوثائق المستعملة في قضية الاتهام بالتجسس ضد (Rose) وثائق مسروقة من قبل سوفيتي، من ملفات الملحق العسكري السوفيتي في كندا. إذ تم رفض الحصانة التي أثيرت من قبل المتهم حول حصانة الأرشيف وذلك بسبب الحجج غير الكافية والخاطئة.

والقضية المتعلقة بالهيئة الدبلوماسية والقنصلية للولايات المتحدة التي اشتهرت خاصة من خلال خرق حصانة المباني وأخذ أعضاء البعثة رهائن لفترة طويلة. وحول هذه القضية فقد تم ارتکاب خرق كبير لحصانة وحرمة الأرشيف ووثائق البعثة. وأن الجزء الكبير من الأرشيف والوثائق العائدة للسفارة حيث لم يتمكنوا من أتلافها خلال الهجوم على السفارة، فقد تم الاستيلاء عليه من قبل حرس الثورة الإيرانية. وقد أعلنت المحكمة بأن إيران"باعتبارها الدولة المعتمدة لديها فأن التزامها باتخاذ الإجراءات الخاصة بحماية السفارة وقناصل الولايات المتحدة، وطاقمها، وإرشيفها .."وأن هذا السلوك يشكل خرقا للمادة (24) من اتفاقية فينا لعام 1961 والمادة (33) من اتفاقية فينا القنصلية لعام 1963.

وقد شددت المحكمة في قرارها بأنه يجب احترام الالتزام بهذه الحصانة الموجودة حتى في حالة النزاع المسلح أو قطع العلاقات الدبلوماسية. ونتيجة لذلك فأن المحكمة قررت بالإجماع بأنه"يتوجب على حكومة الجمهورية الاسلامية الإيرانية أعادة حمايتها ومباشرة وبالقوة على مباني ممتلكات، وارشيف ووثائق سفارة الولايات المتحدة في طهران وقناصلها في طهران".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت