فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 563

الدبلوماسيين من أجل أن يستطيعوا ممارسة وظائفهم بشكل جيد، وبكل استقلالية. والشيء نفسه فأن الامتيازات والحصانات التي تتمتع بها البعثة نجد أساسها في المبدأ الأساسي"ne impediateur legatio"وهذه النظرية هي النظرية التي تقارب أكثر الموضوعات، والتي تجمعها تقريبا كلها، ولكن لم تكن بشكل كامل. إذ أن بعض الامتيازات والحصانات الممنوحة إلى الدبلوماسيين لم تكن ضرورية بهدف إنجاز وظائفهم. وبجانب الامتيازات الوظيفية تميز المزايا التي تكشف عن المجاملة والتي لا يبرر مسلكها الا على ضوء الإرث التاريخي والخاص لنظام الملكية المطلقة.

وبدون شك، فأن لهذه النظريات الثلاثة أهمية معينة في التطبيق، حيث أنها ساهمت في

التأثير فيما يتعلق بالمذهب والفقه القانوني.

وللمذهب هدف في إرساء نظام وعدد معين من المعطيات ويحمل الإجابات لبعض الأحداث التي يطرحها محيط العلاقات الدبلوماسية. وبناء عليه، فأن الفقه القانوني يتأثر بالمذهب، حيث يوجد اليوم من القانونين الذين يتحدثون عن نظرية الامتداد الإقليمي أو نظرية الطبيعة التمثيلية. وأن وزراء الخارجية أنفسهم يستندون إلى هذه المفاهيم، وفي الوقت الحاضر، إلى نظرية مصلحة الوظيفة التي تحظى في الواقع بتأييد کبير سواء كان فيما يتعلق بالمذهب أو على المستوى التشريعي. وأن اتفاقية فينا تستند خصوصا إلى هذا المعيار الذي له قوة التبني، أمام غياب النصوص، لأنه يمثل الفائدة الملزمة في الحد الأدنى والمبررة فعلا ضد أي تقيدات محتملة التي تحاول منع الدبلوماسي من إنجاز مهمته. وأن اتفاقية فينا، وهي تعترف بأولوية هذا المعيار في مواد عديدة جدا، فأنها مع ذلك رغبت، في ديباجتها، أن تستند إلى النظرية التمثيلية، ولكن بأسلوب غير مباشرة

"وهي على يقين بأن الغرض من هذه الامتيازات والحصانات ليس هو تميز أفراد بل هو"

تأمين أداء البعثات الدبلوماسية لأعمالها على أفضل وجه كممثلة لدولها.""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت