الوجود نقص في الكفاءات الشخصية، بعض الدول تلجأ إلى اعتماد نفس رئيس البعثة لدى عدد من الدولة: وبهذا فأن الرئيس البعثة أقامته في بلد محدد ويقوم بتنقلات بين فترة أخرى في الدول الأخرى التي اعتمد لديها: وهذا ما تدعوه بالتفويض المتعدد. وقد أتسع تطبيق هذا النوع من التفويض، ليس فقط من جهة دول العالم الثالث ولكن أيضا من جهة دول المتقدمة. وهكذا، فان بلجيکا كانت ممثلة في 19 بلدا في عام 1989 من خلال رئيس بعثة دبلوماسية مقيم في دولة أخرى معتمد لديها. وأرتفع هذا الرقم في عام 1993 إلى 92 دولة وخصوصا بعد بروز الدول العديد في أوربا الشرقية.
وفي عام 1957 فأن وزارة خارجية الاتحاد السويسري لم تقر بتعدد وظائف رئيس البعثة لدى الدولة السويسرية في برن وفي نفس الوقت مفوضا معتمدا لدى الأمم المتحدة في جنيف. وان المادة الخامسة من اتفاقية فينا التي اعترفت بمشروعية هذا الوضع، أو التفويض، اشترطت ذلك بموافقة الدول المعنية بذلك""
"للدولة المعتمدة، وبعد أشعار الدول المعتمد لديها، يمكن أن تفوض رئيس بعثة أو تعين عضوا من ملاكها الدبلوماسي، وحسب الحاجة، لدي عدة دول، آلا إذا اعترضت إحدى الدول المعتمد لديها صراحة على ذلك. ولكن من غير الممكن أن نرى في هذا المجال بعض التفويضات المزدوجة. إذ أن الفاتيكان لا توافق على مفوض معتمد لديها وهو في نفس الوقت مفوض لدى روما. والأكثر وضوحا أيضا فأن التفويض المزدوج يبدو غير ممکن سياسيا عندما تكون العلاقات غير قائمة بين مختلف الدول المعتمد لديها."
ومن الممكن بأن الدبلوماسي المعتمد ينتمي إلى فئات مختلفة حسب الدول المعنية. وأن فئة الدبلوماسي التي يجب أن ينتمي إليها رئيس البعثة قد تم تحديدها من خلال اتفاقية متعددة مع كل دولة معتمد لديها ويمكن أن تتغير من هذه الدولة أو تلك، إذ ربما أن يکون الدبلوماسي بدرجة سفير، في دولة أخرى قائم بالأعمال. وفي الدول التي لا يقيم فيها رئيس البعثة فأنه يمكن أن يمثل من خلال قائم بالأعمال. إذ نصت المادة الخامسة فقرة 2 من اتفاقية فينا:
"إذا فوضت الدولة المعتمدة رئيس بعثة لدى دولة أو أكثر من الدول الأخرى، فلها أن تقيم"
بعثة دبلوماسية يديرها قائم بالأعمال بالنيابة في كل دولة لا يقيم فيها رئيس البعثة أقامة دائمة.""