إلى بعثة الدولة المعتمدة، يجب بحثها مع وزير خارجية الدولة المعتمد لديها أو عن طريق وسيط
أخر، أو أي وزير يمكن أن يضطلع بهذه المهمة.""
والقاعدة المطبقة التي تم النظر فيها هنا هي نتيجة طبيعية لقاعدة عدم التدخل، وأنها قاعدة أجرائية جدا مهمة: إذ يتوجب على أعضاء البعثات الدبلوماسية عدم القيام بعلاقات رسمية مع أدارات البلد المعتمدين لديه الا من خلال وسيط لوزارة الخارجية.
وهذه القاعدة نجدها في كل التشريعات الوطنية. في فرنسا فأنه قد تم التعبير عنها في قرار 22 شهر الحصاد، السنة السابعة، في المرسوم الامبراطوري في 29 كانون الاول 1810. كما أن المادة 13 من اتفاقية هافانا قد نصت على نفس المعنى. إذ أن هذه القاعدة طبقت أيضا فيما يتعلق بسفراء الكرسي الرسولي. وأن هذا المبدأ قد نص عليه منذ أكثر من قرن، وتم التأكيد عليه في العقود الماضية، حيث الممارسات العديدة التي صقلته. حيث أن المحكمة العليا الأرجنتينية كان لها الفرصة في استحضار الطبيعة العرفية لهذا المبدأ في عام 1919، وكذلك بالنسبة للمحكمة العليا الشيلية في قضية الوزير البلجيكي في عام 1952.
وفي الواقع، فأن لهذه القاعدة التقليدية مصلحة مضاعفة: بالنسبة للدول التي تستقبل البعثة الدبلوماسية أو بالنسبة للبعثة نفسها. فبالنسبة للدول حيث البعثة تمارس نشاطها فأن اللقاعدة تأثير واضح في الحيلولة من تدخل البعثة في الشؤون الداخلية للدولة، ولكن تأثيراتها لا تتوقف هنا. فأنها تسمح لوزير الخارجية في الاحتفاظ بوحدة الرأي في العلاقات مع الدول الأجنبية. ومن خلال مركزه الرئيس واختصاصاته الخاصة فيما يتعلق بالعلاقات الدولية، فأن وزير الخارجية يمكن أن يعدل من اتجاه ويقود سياسات الوزارات الاخرى في فيما يتعلق بالعلاقات الخاصة مع إحدى الدول الاجنبية المحددة. ومن الأهمية أن يكون وزير الخارجية على علم بكل ما ترسله إلى السفارات الأجنبية من قبل مختلف أجهزة الدولة من أجل ضمان أن هذه الاتصالات يجب أن تكون منسجمة مع الضرورات السياسة والتزامات الدولة. بالاضافة إلى ذلك، فأنه لا يمكن السماح الا الوزارات أخرى - متجاهلين بعض الالتزامات الدولية للدولة - باتخاذ قرارات غير مقبولة بالنسبة الموقف الدولي للدولة في تجاهل حال القانون الدولي أو السياسة الدولية من المسألة. وفي فرضية أخرى، فان تصرف وزير الخارجية سيسمح بتعديل اتجاه موقف الوزارات الاخرى. ووجهة النظر هذه تتطابق كليا مع مبدأ وحدة الدولة.