لاسيما إن أغراه هذا الأخربما يغذي عنده نزعة التسلط وامتلاك العالم وكسب المليارات من الدولارات؟
كيف يمكن لأي انسان عاقل ـ ولا يشترط في هذه الحالة إسلامه ـ أن يعقد ولو مجرد بين ما ينادي به بوش وعصابته، وبين ماجاء به الحبيب محمد ـ صلي الله عليه وسلم ـ؟
في واقع الأمر يجب علينا أن نشكر لهم غبائهم، فهم من حيث أرادوا الإجهاز علي الإسلام أيقظوا في أهله ماكان قد تواري سنينا طويلة تحت ضغط ظروف داخلية وخارجية عديدة، فأعداد الذين يدخلون الإسلام في ازدياد مستمر، والكتب والثقافة الإسلامية بدأت مرحلة من الانتشار لم يخطط لها أحد من المسلمين، والدليل علي ذلك ماحدث في أمريكا بعد حادث الحادي عشر من سبتمبر مباشرة، فقد دخل في الإسلام ما يزيد عن خمسة عشر ألفا في مدة تقل عن أسبوع!
نفس الشئ وإن اختلفت بعض تفاصيله حدث في بريطانيا مما أحدث عند البعض منهم هلعا شديدا لأن العديد من أبناء علية القوم تخلوا عن دين آبائهم ودخلوا في الإسلام عن رضا واقتناع.
وأهم من هذا كله أن صحوة في الأفق قد بدأت، وبدأت معها الشعوب المكبوتة منذ عشرات السنين تتنفس الصعداء وتحاول التعبير عن نفسها ورفض ما تراه من تجاوزات للحكام ـ ويالغباء بوش وعصابته ـ فعل الرغم من ديمقراطيته المزعومة، إلا أن الشعوب التى كانت تبحث عن متنفس، وجدت فيها ضالتها، وأصبح الوضع حرجا علي الحكام الذين شعروا لا محالة بأن البساط بدأ يسحب من تحت أقدامهم. فان حاولوا وأد تلك الروح الجديدة لدى شعوبها اصطدمت بتعاليم بوش وعصابته، وهذا الأمر هو آخر ما يتمنوه ولا يستطيعونه، وإن سمحوا للشعوب أن تعبر عن آرائها وأن تختار حقيقة من تريده، سيفقدون كراسي الحكم في لمح البصر غير مأسوف عليهم.
بالطبع يعلم الجميع أن ديمقراطية بوش فضفاضة وحسب الطلب، ٍوأنه لايريد أن يفقد عملاءه في أي مكان، وأنه لاتهمه مصلحة أى شعب. يعلم الجميع ذلك بما فيهم الحكام بالطبع، ولكن هذه القشرة المصطنعة من هذه الديمقراطية المزيفة لن تعيد الأوضاع إلي سابق عهدها، ولن تجعل المارد الذي آن أوان خروجه من قمقمه أن يتراجع إلي محبسه، والأيام كفيلة بإثبات صحة هذه النظرية أو خطأها.
ومازال حديثنا عن العلم كما أوصي به الإسلام موصولا، فبالعلم نعرف أخطائنا، ونعرف أعدائنا، بالعلم نحدد الداء ونصف الدواء، وبالعلم أيضا