والعصاة تنكيلًا بهم وزياد لهم في الغم والهم قال تعالى:
)... وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (
فهم ملقون في أضيق الأماكن, وقد كانوا في الدنيا ينحتون من الجبال القصور فرحين بها, فما أحوجهم يوم القيامة إلى شبر من الأرض يعبدون الله فيه فينجون من ذلك الضيق وذلك العذاب. قال تعالى:
(كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ)
عظم أزمة جهنم، وقمع النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ لها يوم الموقف.
عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:
ص. مسلم (يؤتى بجهنم يوم القيامة لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها.)
و ذكر ابن وهب قال: حدثني زيد بن أسلم قال قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فناجاه، فقام النبي صلى الله عليه و سلم منكس الطرف، فأرسلوا إلى علي فقالوا:
يا أبا الحسن ما بال النبي صلى الله عليه و سلم محزونًا منذ خرج جبريل عنه، فأتاه علي فوضع يده على عضديه من خلفه و قبل بين كتفيه و قال: ما هذا الذي نراه منك يا رسول الله؟ فقال:
(يا أبا الحسن أتاني جبريل فقال لي:(إذا دكت الأرض دكًا دكا) ً الآية و جيء بجهنم تقاد بسبعين ألف زمام، كل زمام يقوده سبعون ألف ملك، فبينما هم