فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 252

أقدامنافى معصية الله فلنجدد الأوبة والتوبة إلى الله الذي يحب التوابين والمتطهرين فما من ليلة إلا والملك ينزل إلى السماء الدنيا نزولًا يليق بكماله وجلاله كما في الصحيحين من حديث أبى هريرة وينادى الحق سبحانه وتعالى ويقول:

(أنا الملك، أنا الملك، من ذا الذى يدعونى فأستجيب له، من ذا الذى يسألنى فأعطيه، من ذا الذى يستغفرنى فاغفر له، فلا يزال كذلك حتى يضئ الفجر) (1)

وهكذا أخوة الإسلام إن أعددنا الإجابة السديدة علي هذه الأسئلة الأربعة، عن أعمارنا فيما أفنيناها؟ وعن علمنا ماذا عملنا به؟ وعن مالنا من أين اكتسبناه وفيما أنفقناه؟ وعن أجسادنا فيما أبليناها؟ سلمنا في الدنيا، وأمنا في الآخرة.

عن أبي بردة عن أبي موسى رضي اللهم عنهم قال بلغنا مخرج النبي صلى اللهم عليه وسلم ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم إما قال بضع وإما قال في ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلا من قومي فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة فوافقنا جعفر بن أبي طالب فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا فوافقنا النبي صلى اللهم عليه وسلم حين افتتح خيبر وكان أناس من الناس يقولون لنا يعني لأهل السفينة سبقناكم بالهجرة ودخلت أسماء بنت عميس وهي ممن قدم معنا على حفصة زوج النبي صلى اللهم عليه وسلم زائرة وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها فقال عمر حين رأى أسماء من هذه قالت أسماء بنت عميس قال عمر الحبشية هذه البحرية هذه قالت أسماء نعم قال سبقناكم بالهجرة فنحن أحق برسول الله صلى اللهم عليه وسلم منكم فغضبت وقالت كلا والله كنتم مع رسول الله صلى اللهم عليه وسلم يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم وكنا في دار أو في أرض البعداء البغضاء بالحبشة وذلك في الله وفي رسوله صلى اللهم عليه وسلم وايم الله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله صلى اللهم عليه وسلم ونحن كنا نؤذى ونخاف وسأذكر ذلك للنبي صلى اللهم عليه وسلم وأسأله والله لا أكذب ولا أزيغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت