و قد روى عمر بن شبة في كتاب المدينة ـ على سكانها السلام ـ في ذكر وفاة فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:
(بينما هو صلى الله عليه و سلم في أصحابه أتاه آت. فقال: إن أم علي و جعفر و عقيل قد ماتت. فقال: قوموا بنا إلى أمي قال: فقمنا كأن على رؤوسنا الطير. فلما انتهينا إلى الباب نزع قميصه و قال: إذا كفنتموها فأشعروه إياه تحت أكفانها فلما خرجوا بها جعل رسول الله صلى الله عليه و سلم مرة يحمل، و مرة يتقدم. و مرة يتأخر حتى انتهينا بها إلى القبر فتمعك في اللحد. ثم خرج و قال: أدخلوها بسم الله. و على اسم الله فلما دفنوها قام قائمًا و قال: جزاك الله من أم و ربيبة خيرًا و سألناه عن نزع قميصه، و تمعكه في اللحد؟ فقال: أردت أن لا تمسها النار أبدًا. إن شاء الله تعالى. و أن يوسع الله عليها قبرها و قال: ما عفى أحد من ضغطة القبر، إلا فاطمة بنت أسد قيل يا رسول الله: و لا القاسم ابنك؟ قال: و لا إبراهيم و كان أصغرهما)
روى أبو هدبة قال إبراهيم بن هدبة، قال: حدثنا أنس بن مالك قال:
(قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن العبد الميت إذا وضع في قبره، و أقعد. قال: يقول أهله: وا سيداه وا شريفاه وا أميراه قال: يقول الملك: اسمع ما يقولون. أنت كنت سيدًا؟ أنت كنت أميرًا. أنت كنت شريفًا؟ قال: يقول الميت: يا ليتهم يسكتون قال: فيضعط ضغطة تختلف فيها أضلاعه)
ذكرعمر بن عبد البر في كتاب الاستيعاب عن أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:
(الميت يعذب ببكاء الحي عليه. إذا قالت النائحة واعضده واناصراه وا كاسياه جبذ الميت و قيل له: أنت عضدها؟ أنت ناصرها؟ أنت كاسيها.)
عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:
ص. بخاري (ليس منا من لطم الخدود و شق الجيوب. و دعا بدعوى الجاهلية)
أبي أمامة: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لعن الخامشة وجهها، و الشاقة جيبها،