أسهمًا واختصر عنزته ومضى قبل الكعبة والملأ من قريش بفنائها، فطاف بالبيت سبعًا متمكنًا ثم أتى المقام فصلى متمكنًا ثم وقف على الخلق واحدة واحدة فقال لهم: شاهت الوجوه، لا يرغم الله إلا هذه المعاطس، من أراد أن يثكل أمه أو ييتم ولده، أو يرمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي)
عن طلحة بن عبيد الله قال: ما كان عمر بأولنا إسلامًا ولا أقدمنا هجرة، ولكنه كان أزهدنا في الدنيا وأرغبنا في الآخرة.
وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي عمر العطاء فيقول له عمر أعطه يا رسول الله من هو أفقر إليه مني، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ص. مسلم (خذه فتموله أو تصدق به، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك)
وعن ابن أبي مليكة قال: بينا عمر قد وضع بين يديه طعام إذ جاء الغلام فقال. هذا عتبة بن فرقد بالباب، قال: وما أقدم عتبة ائذن له، فلما دخل رأى بين يدي عمر طعامه خبزًا وزيتًا فقال: اقرب يا عتبة فأصب من هذا، قال فذهب يأكل فإذا هو بطعام جشب لا يستطيع أن يسيغه فقال يا أمير المؤمنين: هل لك في طعام يقال له الحواري? قال: ويلك: أو يسع ذلك المسلمين? قال لا والله، قال يا عتبة: أفأردت أن آكل طيباتي في حياتي الدنيا وأستمتع بها.
وعنه أنه اشتهى سمكًا طريًا وأخذ يرقي راحلة فسار ليلتين مقبلًا وليلتين مدبرًا واشترى مكتلًا فجاء به، وقام يرقى إلى الراحلة يغسلها من العرق فنظرها عمر فقال: عذبت بهيمة من البهائم في شهوة عمر! والله لا يذوق عمر ذلك.
وعن حفصة قالت: دخل علي عمر فقدمت إليه مرقة باردة وصببت عليها زيتًا فقال: إدامان في إناء واحد، لا أذوقه أبدًا حتى ألقى الله.
ماذا يمكن للمرء أن يقول فيك يابن الخطاب، وقد بلغ من عظم شخصك ونوادر حكمك وأساطير عدلك، أن أعداء الإسلام نفوا أن، يكون هناك شخص يدعى عمر بن الخطاب .. !
تلميذ ومعلم آخرمن مدرسة النبوة نلقي عليه ومضة ضوء بسيطة لعلنا نعي ما أدركه هو وأصحابه من علاقة الدنيا بالآخرة، فربما تطهر من نفوسنا النذر اليسير.
نحن الآن مع عثمان بن عفان، ثالث الخلفاء الراشدين، وختن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم، والملقب بذي النورين.
عن عبد الرحمن بن خباب قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم. وهو يحث