ونساء الجنة, مع زهو جمالهن ورقة أبدانهن ونعومة شكلهن وسحرهن وحسنهن ومع ما تحلين به من دماثه الأخلاق وحسن العشرة, قد وهبن من الأصوات أحسنها و من الأغاني أعذبها وأطربها, قال تعالى:
{ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون - فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضةيحبرون} الحبرة: اللذة والسماع
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
الترمذي (إن في الجنة لمجتمعًا لحور العين يرفعن بأصوات لم يسمع الخلائق بمثلها يقلن:(نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات فلا نبأس، و نحن الراضيات فلا نسخط، وطوبى لمن كان لنا وكنا له)
وهتاك مجتمعً آخر لحور العين يا له من مجتمع عجيب!! دونك النهر على حافتيه صفوف الحور العين يغنين بأصوات يسمعها الخلائق حتى ما يرون في الجنة لذة مثلها) وقيل لأبي هريرة وما ذاك الغناء فقال (إن شاء الله التسبيح والتحميد والتقديس والثناء على الرب عز وجل)
ابن وهب قال: و حدثنا ابن زيد قال: يقال للمرأة من أهل الجنة و هي في السماء: أتحبين أن نريك زوجك من أهل الدنيا؟ فتقول: نعم، فيكشف لها عن الحجب و يفتح الأبواب بينها بينه حتى تراه و تعرفه و تعاهده بالنظر حتى تستبطئ قدومه و تشتاق إليه كما تشتاق المرأة إلى زوجها الغائب عنها.
و لعله يكون بينه و بين زوجته في الدنيا ما يكون بين النساء و أزواجهن من مكالمة أو مخاصمة فتغضبه زوجته التي في الدنيا فيشق ذلك عليها و تقول:
(ويحك دعيه من شرك أنما هو معك ليال قلائل)
عن معاذ بن جبل:
الترمذي (لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا، إلا قالت زوجته من الحور العين لا تؤذيه قاتلك الله، فإنما هو دخيل عندك يوشك أن يفارقك إلينا)
وعن عكرمة عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:
(إن الحور العين لأكثر عددا منكن يدعون لأزواجهن يقلن اللهم أعنه على دينك، وأقبل بقلبه على طاعتك، وبلغه بعزتك يا أرحم الراحمين)