الجهاد والقنال, والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. فتقوى النار ليس بالأمر الهين إنها فريق النجاة من جهنم التي سبق الكلام عنها وعن أحوالها وأحوال أهلها وما يلاقونه فيها من ألوان العذاب وحميم الشراب والثياب.
أن النجاة كل النجاة, في الاستقامة على أمر الله بمراد الله لوجه الله, ولن يأتي لك العلم بذلك إلا إذا فقهت أنك في دار ابتلاء وامتحان, وأن الله جل وعلا هو الذي يمتحنك في الدنيا والشيطان والنفس الأمارة والهوى, فقد أنزل وحيه على رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأمرك باتباعه وبالإخلاص في ذلك, وجعل اتباعك و'خلصك علامة نجاحك ونجاتك قال تعالى
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُور ))
وإحسان العمل إنما يكون بالاتباع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - والإخلاص لله سبحانه.
ومن الأعمال التي يمكننا بها أن نتقي النار:
قال - صلى الله عليه وسلم - محذرا من الفرقة:
عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم:
الترمذي (ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة قالوا ومن هي يا رسول الله قال ما أنا عليه وأصحابي)
قال تعالى:
(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذنوبكم)