بيد أنه راح يلحّ ويرجو .. فأمره الرسول بالبقاء في المدينة.
وجاءت غزوة أحد فذهب عمرو الى النبي صلى الله عليه وسلم يتوسل اليه أن يأذن له وقال له:
"يا رسول الله انّ بنيّ يريدون أن يحبسوني عن الخروج معك الى الجهاد."
ووالله اني لأرجو أن، أخطر، بعرجتي هذه في الجنة"."
وأمام اصراره العظيم أذن له النبي عليه السلام بالخروج، فأخذ سلاحه، وانطلق يخطر في حبور وغبطة، ودعا ربه بصوت ضارع:
"اللهم ارزقني الشهادة ولا تردّني إلى أهلي".
والتقى الجمعان يوم أحد.
وانطلق عمرو بن الجموح وأبناؤه الأربعة يضربون بسيوفهم جيوش الشرك والظلام.
كان عمرو بن الجموح يخطر وسط المعمعة الصاحبة، ومع كل خطرة يقطف سيفه رأسا من رؤوس الوثنية.
كان يضرب الضربة بيمينه، ثم يلتفت حواليه في الأفق الأعلى، كأنه يتعجل قدوم الملاك الذي سيقبض روحه، ثم يصحبها إلى الجنة.
أجل .. فلقد سأل ربه الشهادة، وهو واثق أن الله سبحانه وتعالى قد استجاب له.
واستشهد بالفعل وأمر الرسول العظيم ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يدفن مع صهره وصديقه عبد الله بن عمر بن حرام.
، الذي غاب عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم بدر، فأقسم إن أراه الله يوما آخر مع الرسول العظيم ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ ليرن الله تعالي ما يصنع، ويوم أحد لاقاه سعد بن معاذ فسأله إلى أين؟ فقال واها لريح الجنة أجده دون أحد.
وقاتل حتى قتل فوجد في جسده بضع وثمانون ما بين ضربة وطعنة ورمية، وحين نزلت الآية الشريفة التي تقول:
{من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه}
قالوا نزلت في النضر وفي أصحابه.
ثم هذا هو
في معركته مع الروم كان له هذا الحوار مع قائدهم.