فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 252

(فأما من أعطى واتقى * وصدق بالحسنى* فسنيسره لليسرى)

وأما من اشترى دنياه بآخرته، فسيؤتيه الله مايريد، دون أن يكون له رصيدا في ميزان حسناته يوم تتطاير الصحف.

انقسم العباد الى ثلاثة اقسام:

القسم الاول

وهم الكفار والعصاة المصرين على المعصية، وأولئك يؤتون يوم القيامة صفر اليدين من الحسنات، وتكون النار مثواهم، وبئس المصير.

وقد قال الله تعالى في حقهم:

(فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق)

القسم الثاني

وهم المذبذبون بين الخير والشر، من تتلاعب بهم أهواؤهم وشياطينهم، لايملكون منحة الصبر، ولا نعمة مجاهدة النفس، ولذا فهم كالريشة في مهب الريح، وقد ينتهي بهم الحال إلى الخسران المبين حين يخسرون دنياهم ولا يكسبون في آخرتهم شيئا.

ولقد وصفهم الله تعالى بقوله:

(ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين)

القسم الثالث

وهم المؤمنون الذين حباهم الله نعمة العقل واليقين، فهم يعلمون أن مقاليد كل الأشياء والمخلوقات في كل الأكوان بيد الله العلي القدير، ولذا فهم يريدون حياة طيبة آمنة، ويريدون خلودا في نعيم الجنة، والبعد كل البعد عن النار، ولذلك فهم لا يكفون عن الدعاءوالتضرع إلى المنعم الوهاب، الذي يعدهم بنيل كل مايريدون.

ولقد أشار الله تعالى إليهم حين قال:

(ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار* أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت