فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 252

قال مطرف بن عبد الله: لو علمت متى أجلي لخشيت ذهاب عقلي

رحمة الله بعبده إذا أدخل في قبره

قال عطاء الخراساني: أرحم ما يكون الرب بعبده. إذا دخل في قبره و تفرق الناس عنه و أهله. و روي عن ابن عباس مرفوعًا. و قال أبو غالب: كنت أختلف إلى أبي أمامة الباهلي بالشام، فدخلت يومًا على فتى مريض من جيران أبي أمامة و عنده عم له و هو يقول: يا عدو الله، ألم آمرك؟ ألم أنهك؟ فقال الفتى: يا عماه لو أن الله دفعني إلى والدتي: كيف كنت صانعة بي؟ قال: تدخلك الجنة. قال: الله أرحم بي من والدتي، و قبض الفتى، فدخلت القبر مع عمه، فلما أن سواه صاح و فزع. قلت له مالك؟ قال: فسح له في قبره، و ملئ نورًا.

و كان أبو سليمان الداراني يقول في دعائه: يا من لا يأنس بشيء أبقاه، و لا يستوحش من شيء أفناه، و يا أنيس كل غريب، ارحم في القبر غربتي، و يا ثاني كل وحيد، آنس في القبر وحدتي.

ذكر أبونعيم عن أبي جعفرمحمد بن علي عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول:

(إن ابن آدم لفي غفلة عما خلقه الله عز و جل إن الله ـ لا إله غيره إذا أراد خلقه ـ قال للملك: اكتب رزقه و أثره و أجله، و اكتب شقيًا أو سعيدًا، ثم يرتفع ذلك الملك و يبعث الله ملكًا آخر فيحفظه حتى يدرك، ثم يبعث الله ملكين يكتبان حسناته و سيئاته، فإذا جاءه الموت ارتفع ذلك الملكان، ثم جاءه ملك الموت عليه السلام، فيقبض روحه، فإذا أدخل حفرته رد الروح في جسده، ثم جاءه ملكا القبر فامتحناه، ثم يرتفعان، فإذا قامت الساعة، انحط عليه ملك الحسنات و ملك السيئات فأنشطا كتابًا معقودًا في عنقه، ثم حضرا معه: واحد سائق و الآخر شهيد، ثم قال الله عز و جل: لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم في: لتركبن طبقًا عن طبق قال: حالًا بعد حال.

ثم قال النبي صلى الله عليه و سلم: إن قدامكم أمر عظيم. فاستعينوا بالله العظيم.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت