موسى): رب فأعلاهم منزلة؟ قال: أولئك الذين أردت, غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها, فلم تر عين, ولم تسمع أذن, ولم يخطر على بال بشر)
عن أبي صالح بن أبي هريرة عنه قال، قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:
مسند الإمام أحمد (إن الله ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول يارب أنى لي هذه؟ فيقول باستغفار ولدك لك.)
وقال الله تعالى:
{والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيئ كل أمرئ بما كسب رهين}
عن بن عباس، عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:
(إن الله ليرفع ذرية المؤمن إليه في درجته وإن كانوا دونه في العمل لتقر بهم عينه)
وقال رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم:
(إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه وزوجته وولده فيقال له إنهم لم يبلغوا درجتك أو عملك فيقول رب قد عملت لي ولهم فيؤمر بالإلحاق بهم)
ومن نعيم الجنة الخالد, كثرة الأشجار, ووفرة طيب الثمار, وغرائب الأطيار, فأشجارها لا يقدر قدرها إلا الذي خلقها، من كثرة أغصانها وطول عمودها وانسياب أركانها وأعوادها, ولقد أودع الله فيها من جمال الشكل وحسن المنظر وبهاء اللون ورونق المظهر وامتداد الظل وطيب الثمار مالا يخطر على بال ولا رأته عين ولا سمعته أذن.
ولا يظن أحد أن هذه الفاكهة هي نفسها التي نراها في الدنيا, بل إن فواكه الآخرة لا تشبه فواكه الدنيا سوى في الاسم فقط كما صح ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه.
أما شكلها ولونها و مذاقها فلا يعلم قدره و مقداره إلا الذي خلقها و أبدعها.
قال تعالى:
{إن للمتقين مفازًا - حدائق و أعنابًا}