فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 252

(وأوصي الخليفة من بعدي بذمة الله وذمة رسوله ـ صلي الله عليه وسلم ـ أن يوفي لهم عهدهم، وأن يقاتل من ورائهم، ولا يكلفهم الا طاقتهم)

فيا لجلال الله وعظمته، ويالسماحة رسول الله ورحمته، ولك الله ياعمر ياربيب مدرسة النبوة.

المتأمل لهذا النذر اليسير مما ذكرنا، يبين الخط الالهي الذي رسمه الله لرسوله العظيم ـ صلي الله عليه وسلم ـ للدعوة، ألا وهو الحكمة والموعظة الحسنة، وألا يكره أحد علي الدخول في الاسلام، وندرك بيسر كيف أن الحبيب محمد ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ يحذربشدة كل المسلمين في كل مكان وزمان وحتي تقوم الساعة من ظلم أي شخص لا يدين بالدين الإسلامي بأي صورة من الصور، وان حدث هذا فالرسول العظيم سيقيم الحجة علي المسلم ويدينه يوم القيامة. وها هو الخليفة الراشد عمر بن الخطاب يوصي من يخلفه بأن يوفي لهم عهودهم وألا يكلفهم ما لايطيقون، ويذكره بأن ذلك هو عهد رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ لهم.

هاهو الله، وهاهو رسوله، وهاهو خليفته بن الخطاب. مشكاة من الرحمة تمتد أصولها من السماء حتي غمرت الأرض بكل من فيها من انس وجن ومن طير وحيوان. وبعد ذلك يعقدون المؤتمرات لتنقيح القرآن لتطهيره من الإرهاب، يحدث هذا في بلاد عربية إسلامية ويلقي لدي البعض قبولا. ان المرء لا يملك إلا أن يقول لهم خيب الله ظنكم، ورد سهامكم الي نحوركم، وأخزاكم كما أخزى الذين من قبلكم.

وحين بدا لهم أن هذه الخطوة ـ تنقيح القرآن ـ قد يطول أمدها لم يضيعوا الوقت وأظهروا ما اتفقوا علي تسميته ـ بالفرقان ـ، أعدوه للعالم الإسلامي ليكون بديلا لنا عن قرآن رب العزة!

شئ قميئ وان دل على شئ فإنما يدل علي حالة من الغباء تتسم بها العقلية الغربية في أغلبها فيما يختص بفهم الشخصية العربية عامة، و الشخصية الاسلامية بصفة خاصة. فهل يمكن لأضعف المسلمين إيمانا أن يستبدل كلام الله ـ جل في علاه ـ بكلام بشخص تافه عدو له ولايحسن النطق بالعربية فما بالك بالكتابة بها؟

كيف يمكن لأضعف المسلمين إيمانا أن يستبدل أمين الوحي جبريل ـ عليه السلام ـ بصحفي حقير نقل لنا هذه النفايات عبر وسائل إعلامه؟

كيف يمكن لأضعف المسلمين إيمانا أن يستبدل خير البرية ورسول الهداية الإلهية ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ برجل مثل بوش يبدو للوهلة الأولي أنه لايصلح إلاا ليكون ألعوبة بيد آخر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت