شخص النبي الكريم ـ صلي الله عليه وسلم ـ بصفته المرسل التاريخي للصدام والعدوان علي الآخر، كما يعتقدون ويروجون.
غباء يحسدون عليه، وجهل يغطيهم من شعور رؤوسهم حتي أخامص أقدامهم، فرسولنا الكريم الذي قال الله في حقه:
(وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)
رسول صدام وعدوان، ونسوا أو تناسوا أن مجتمع المدينة الذي أسسه النبي العظيم ـ صلي الله عليه وسلم ـ استوعب كل الحضارات حتي المجوس ـ وبدا ذلك جليا ـ في المعاهدة التي عقدها صلي الله عليه وسلم مع اليهود تحديدا ـ وعدد فيها بطون القبائل اليهودية بطنا بطنا، وقال فيها:
(لهم ما لنا وعليهم ما علينا) .
أي مساواة تلك التي ينادون به الآن؟ وأي حرية أديان يتشدقون بها في مؤتمراتهم المشبوهة؟ وأي مدنية تلك التي يسهرون الليالي والأيام من أجلها ومن أجل أن يضعون لها قوانينها، وعن أي إرهاب يتحدثون؟
إن الآيات الكريمة التي وردت في قرآننا العظيم، والأحاديث النبوية الشريفة التي تدعوا إلي المساواة والرحمة بين البشرلا تعد ولاتحصي، بل تحتاج الي مجلدات، ولعل الله يطيل في أعمارنا ونجعل لهذه النقطة بحثا منفصلا ـ إن شاء الله ـ ولكن يمكننا ذكر النذر اليسير ٍ للتدليل والإشارة، فعل سبيل المثال، يقول الله عز وجل في محكم آياته:
(ادع الي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ان ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين)
(ولاتجادلوا أهل الكتاب الا بالتي هي أحسن الا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزلٍ الينا وأنزل اليكم والهنا والهكم واحد ونحن له مسلمون)
(لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي)
ويقول رسولنا العظيم ـ نبي الرحمة رغم أنف الكافرين ـ صلي الله عليه وسلم:
سنن أبي داود (ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه من حقه أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس، فأنا حجيجه يوم القيامة)
واذا نظرنا في سيرة الخلفاء الراشدين نجد ـ وعلي سبيل المثال أيضا ـ رجل مثل عمر بن الخطاب الذي اشتهر بالحسم والقوة في الحق، نجده يوصي من يخلفه وهو علي فراش الموت بقوله: