عايه، وسيجني أبناؤها نتيجة هذا الغباء قريبا إن شاء الله ـ ثمرة ذلك الغباء السياسي والتاريخي لدي قيادتها التي أسلمت زمام أمرها الي حفنة من متعصبي اليهود، تلك الحفنة التي ظنت بغبائها هي الأخري أن الظروف باتت مواتية لضرب الإسلام ضربة قاضية تسلمه إلي حتفه حتى لا تقوم لأهله قائمة.
وأرجو أخوة الإسلام ألاتدور برؤسكم الظنون وأنتم تقرأون هذا الكلام وتعدونه نوعا من التخاريف أو أوهام وأحلام اليقظة! ولا يظن أحدكم أن حديثنا عن العلم قد انقطع! فبالعلم ساد المسلمون العالم شرقه وغربه، بالعلم سادت الحضارة الإ سلامية وراح العالم ينهل منها حتي ارتوي، لكنه واصل المسيرة وأضاف، بينما توقفنا نحن واكتفينا بأن نلوك بأفواهنا حديث الحضارة الممتدة جذورها الى أبعد من سبعة ألاف عام منذ الفراعنة.
أعداؤنا يعرفون جيدا أننا الأقوي بالعلم وبالإيمان، أقوى من كل ترساناتهم المسلحة وقواعدهم الممتدة في كل مكان، ولذلك يحاولون ضرب العلم والدين فينا، ولابأس عندهم أن يصبروا العشرات من السنين فتحولات التاريخ تطهي عادة على نار هادئة، باستثناء التغيرات التاريخية التي تأخذ شكل الطفرة.
ولكي يضربوا العلم يجب أن ينقي من ـ من وجهة نظرهم ـ من العنف والإرهاب، وبذلة يندي لها جبين الحر استجاب الجميع جهرا وسرا، فامتدت معاول الخزي تغير في مناهج التعليم
حتي يصير الكفاح ارهابا، والإرهاب كفاحا، امتدت معاول الذلة لتحذف صور البطولة في أسمى معانيها ليحل محلها قصص باهتة ومشاريع لتزييف كل شئ لصالح العدو الصهيوني المتربص لكل ما هو إسلامي.
وبدأت بعد ذلك الخطوة الأشد خطرا ألا وهي تنقية القرآن من آيات إرهاب ومعاداة اليهود والسامية، وبالفعل عقدت العديد من المؤتمرات لهذا الغرض، وكان آخرها ذلك المؤتمر الذي عقد بيروت ضمن الحديث عن"التحديث والإسلام"في ندوة عقدت في 25 - 26 يونيو/2003 ولقيت صدى في تونس، والبعض عبرعنها بلفظ"تنقيح القرآن"، فأعداء الإسلام يريدون ـ بكل بجاحة وصفاقة ـ حذف بعض الآيات مثل:
(وأعدُّوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم)
، أو (واقتلوهم حيث ثقفتموهم)
،وليست هذه هي المحاولة الأولي أو الأخيرة، بل هومخطط تاريخي قديم ينتظر اللحظة التي يعتقدونها مناسبة ـ كتلك اللحظة التي نعيشها الآن ـ للنيل من قدسية القرآن في البداية، وفصل الوعي ا لإسلامي عن قواعده القرآنية، ثم ينتهي الأمر بإعدام النص المؤسس آخر الأمر، والتشكيك والهجوم علي