فيدور بها كما يدور الحمار في الرحى فيجتمع إليه أهل النار فيقولون يا فلان مالك؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فيقول: بلى كنت أمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وأتيه).
ص. مسلم ( ... اللهم إنى أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها) .
وكان على بن أبى طالب يقول:
(يا حملة العلم اعملوا به فإن العالم من علم ثم عمل، ووافق علمه عمله، وسيأتى أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم يخالف علمهم عملهم، وتخالف سريرتهم علانيتهم يقعدون جلفاء يباهى بعضهم بعضًا، حتى إن أحدهم ليغضب على جليسه إن تركه، وجلس إلى غيره، أولئك لا ترفع أعمالهم تلك إلى الله عز وجل)
كل هذه الأيات، وكل هذه الأحاديث تبين لنا قيمة العلم في الإسلام، وتركز بصورة خاصة علي أهمية العمل به. فعلينا أن نملأ عقولنابعلم يفيدناويفيد المسلمين ولنرفقه بالتطبيق السليم، ولانبخل بعلمنا على أحد، يقول الحبيب محمد ـ صلي الله عليه وسلم:
ص. بخاري (بلغوا عني ولو آية)
ويقول المعصوم أيضا ـ صلوات الله وسلامه عليه:
الترمذي (إن الدال على الخير كفاعله)
(فرب مبلغ أوعى من سامع)
وعلينا ألا نشغل عقولنا بأسماء الأفلام وتواريخ أبطالها ومخرجيها، وأن نطهر جوارحنا من حفظ أسماء لاعبي الكرة، وتواريخ مسابقات كأس العالم ودوراته الاوليمبية، ونطهر أموالنا ونزكه بعيدا عن مسابقات الفن والكرة التي تلح على أسماعنا وأبصارنا ليل نهاربجوائزها المالية المشبوهة.
فما لاشك فيه أن هناك مخططا مرسوما من قبل أعداء الدين لإبعادنا وأولادنا عن أصول ديننا. مخطط مدروس ـ بعيدا عن نظرية المؤامرة المزعومة ـ التي يتهمنا بعضنا بها ليبرر لنفسه أسباب ضياعه، ولينفي اتهامه بالتقصير في حق نفسه ووطنه ودينه. مخطط بدأ باغراقنا في مشاكل خارجية مع العدو الذي لن ولم يكن في يوم من الأيام صديقا لنا، ومشاكل داخلية من صنعه وبأيدينا.
وبإعمال قليل من العقل وباستخدام القدر اليسير من العلم سيكتشف المرء منا أن عدونا الذي لم يعد يخفي نواياه قد أفلح بالفعل ـ حتى الآن فيما خطط ونفذ ـ فهاهو العالم الإسلامي المترامي الأطراف بات تابعا ذليلا لأعداء الإسلام، علي الرغم من امتلاكه لكل مقومات الرقي والنهوض وامتلاك زمام الأمر والإمساك بدفة العالم من جديد وقيادته قيادة رشيدة نحو الأمن والسلام الذين يفتقدهما في ظل قيادة أمريكية متعصبة، تمتلك قدرا من الغباء السياسي والتاريخي تحسد