لتحقيق ذلك، وثالثهاالعروس التي سيزف إليهاهل أحسن هو اختيارها؟ هل نافقه الأخرون حين استشارهم في أمرها وأمر دينها؟ وهل ستكون عند حسن ظنه وتصبح خير متاع الدنيا كما أشار الحبيب محمد ـ صلوات الله وسلامه عليه في الحديث الذي يقول فيه:
ص. مسلم (الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة)
وهل سيرى فيها بعد معاشرته لها الصفات التي حددهاالمعصوم ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ
في حديثهالشريف الذي يقول فيه:
سنن إبن ماجة (ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيرا له من زوجة صالحة إن أمرها أطاعته وإن نظر إليها سرته وإن أقسم عليها أبرته وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله)
وإن تحققت فيها هذه الشروط، فهل سيرزق منها بالولد الذي ستقر به عينه؟ ثم ماذا بعد ذلك عن البيت الذي سيؤيه وأسرته؟ كم حجرة سيضم؟ وأين يقع؟ وكم سيتكلف؟ وإذا تحقق له كل ذلك، فماذا عن فراق الأهل والأحبة؟ كيف سيكون إحساسه حين تمرض أمه التي قال المعصوم صلوات الله وسلامه عليه في حقهاحين جاءه جاهمة السلمي يستشيره في أمر الغزو فقال له:
سنن النسائي (هل لك من أم قال نعم قال فالزمها فإن الجنة تحت رجليها)
وماذا عن والده الذي رباه ورعاه إذا مات أو مرض؟ وماذا عنه هو شخصياإذا ألمت به النوائب والمصائب؟
ما أود قوله أن الحياة مهما أعطت فهناك ألف باب للهم والغم، وأنا علي يقين تام أنه ليس هناك ـ للمؤمن ـ لحظة خالصة من الألم والمرارة في هذه الحياة مهما تعددت دروب السعادة فيهاإلا تلك اللحظات النادرة التي ينعم بها أولياء الله بلذة القرب منه ويفيض عليهم برحماته فتهون في هذه اللحظة كل المتاعب وتزول كل الهموم.
وما أريده منكم ومن نفسي أن نعقد مقارنة بين ما سردته آنفا، وبين ما أعده الله لعباده الصالحين، أكثر من زوجة في انتظارك يا أخي المؤمن اختارها ورشحها لك الواحد الأحد، قصوروغرف وخيم وخيل من العاطي الوهاب، وخدم وحشم بلا عدد ولا حصر، ذهب وحلي وفرش وسررمن انتقاء الكريم الغني المغني.
طعام وشراب من كل صنف ولون، وعيون وأنهار من الخمر واللبن والعسل، بعيدا عن كل الملوثات البيئية الطبيعية والصناعية وغيرها، وكل ذلك يأتيك دون عناء ولا نصب.