لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته)
إذن فالنجاة في التمسك بحبل الله المتين وأداء الفرائض والتقرب بالنوافل.
وتأملو ا معي أخوتي الأحبة مفردات الحديث السابق جيدا، واعملوا عقولكم في فهم معانيه، وتوقفوا قليلا عند آخر كلماته التي يقول الرب فيها
(وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته)
أي رحمة تلك التي يحملها الرب لعبده المؤمن؟ هو الذي خلقه وسواه، وأبان له طريقي الخير والشر، وبشره في حياته بجنة عرضها السماوات والأرض، فيها ما لاعين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وعند الموت يثبته بملائكة الرحمة، ومع ذلك يكره الحنان المنان أن يسيئ إلى العبد المؤمن ـ وحاشاه عن ذلك ـ حين يقبض روحه ...
ما من شك أن كلنا يعلم فرائض الله، ونسأله ـ جل وعلا ـ ألا يجعلنا من المقصرين في أدائها، فهلم بنا إلى مائدة النوافل كي ينطبق علينا الحديث السابق ونجد المهرب المطلوب من عذاب الدنيا والقبر والآخرة.