من المؤكد أن كل منا قد مر بتلك التجربة البسيطة أكثر من مرة، وأعني بها انقطاع التيار الكهربائي فجأة وهو يجلس مع ذويه وأحبائه.
أغلبنا يخفق قلبه هلعا، يتلعثم، يرفع صوته ليبعث الطمأنينة في نفسه وليبثها في قلوب الآخرين.
يحدث هذا وسط الأهل والأحباب وفوق الأرض، وهو يعلم سر هذا الإظلام المفاجئ والطارق، فما بالكم بإظلام القبر الدائم، مع الوحدة، والوحشة، والدود ...
اظلام أخبرنا به المعصوم ـ صلى الله عليه وسلم، حين قال:
مسند الإمام أحمد (إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها وإن الله عز وجل ينورها بصلاتي عليهم)
قال الحبيب محمد ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ هذا الحديث حين افتقد امرأة سوداء كانت تنظف المسجد، وعندما أخبره الصحابة رضوان الله عليهم أنها ماتت ذهب وصلى عند قبرها رحمة بها.
محظوظة بالطبع تلك المرأة، فأين نحن من المعصوم ليصلي عند قبورنا ليرفع عنا عذاب القبر وظلمته؟