أثر الاسم على العبد يتجلى في ثقته ويقينه أن الرزق سيصله كأمر محتوم وأن السعي في الأسباب إنما هو وقوع الأحكام على المحكوم، روى أحمد وصححه الألباني من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إِنَّ اللهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاَقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِن اللهَ - عز وجل - يُعْطِى الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لاَ يُحِبُّ، وَلاَ يُعْطِى الإيمان إِلاَّ مَنْ أَحَبَّ ) (1) ، فالعبد الموحد يثق في الرزاق وينفق، ولا يخف من ذي العرش إقلالا، روى البزار وصححه الألباني من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على بلال وعنده صبرة من تمر فقال: ( ما هذا يا بلال؟ قال: شيء ادخرته لغد، أو أعد ذلك لأضيافك، فقال: أما تخشى أن يفور له بخار في نار جهنم يوم القيامة، أنفق يا بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا ) (2) ، ألا ترى الطير لا تملك خزائن لقوتها وليس لها من الرزق إلا ما قدر بسعيها، روى الترمذي وصححه الألباني من حديث عمر - رضي الله عنه - أن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلتُمْ عَلى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلهِ، لرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ بِطَانًا ) (3) .
(1) أحمد 1/387 (3672) ، السلسلة الصحيحة (2714) .
(2) مسند البزار 5/ 348 (1978) ، صحيح الجامع (1512) .
(3) الترمذي في الزهد، باب في التوكل على الله 4/ 573 (2344) ، صحيح الجامع (5254) .