فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1188

أو تدخل عليه ياء النداء كما ورد عند البخاري من حديث أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إِنَّ اللهَ وَكَّلَ فِي الرَّحِمِ مَلَكًا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ نُطْفَةٌ، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ ) (1) ، وكما ورد عند أبي داود وصححه الألباني من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسا ورجل يصلي ثم دعا: ( اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، فَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: لَقَدْ دَعَا اللهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى ) (2) ، أو يكون الاسم معرفا بالألف واللام، فذلك من أهم العلامات المميزة للاسم كما ورد في قوله تعالى: { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى } [الأعلى:1] ، وقوله - عز وجل: { تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ } [يس:5] ، أو يكون المعنى مسندا إليه محمولا عليه كقوله تعالى: { الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا } [الفرقان:59] ، وقوله: { وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ } [الكهف:58] ، فالمعنى في الآيتين ورد محمولا على اسم الله الرحمن واسمه الغفور مسندا إليهما وهذه من أهم العلامات التي تميز الاسم وعلميته .

قال في شرح قطر الندى في معنى الإسناد إليه: ( وهي الحديث عنه كقام زيد فزيد اسم لأنك حدثت عنه بالقيام وهذه العلامة أنفع العلامات المذكورة للاسم ) (3) .

(1) البخاري في أحاديث الأنبياء، باب خلق آدم 3/1213 (3155) .

(2) أبو داود في الصلاة، باب الدعاء 2/79 (1495) ، صحيح أبي داود1/279 (1326) .

(3) شرح قطر الندى وبل الصدى ص12 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت