توحيد الله في اسمه الواسع مقتضاه أن يوسع العبد على نفسه وعلى إخوانه، ويسأل الله بواسع كرمه أن يوسع عليه بنعمه وإحسانه، وأن يثق في سعة الرزق مهما طالت أيام بلائه وامتحانه، روى الترمذي وصححه الشيخ الألباني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ المَال فَيَقُول اللهُ لهُ: أَلمْ أُوَسِّعْ عَليْكَ حَتَّى لمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلى أَحَدٍ؟ قَال: بَلى يَا رَبِّ، قَال: فَمَاذَا عَمِلتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ قَال: كُنْتُ أَصِل الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ، فَيَقُول اللهُ لهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُول لهُ المَلاَئِكَةُ: كَذَبْتَ وَيَقُول اللهُ: بَل أَرَدْتَ أَنْ يُقَال فُلاَنٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيل ذَاكَ ) (1) .
وورد عند البخاري من حديث أَبِي سعِيدٍ - رضي الله عنه: ( أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلوا رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، فَقَال: مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ، وَمَا أُعْطِىَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ ) (2) .
(1) الترمذي في الزهد، باب ما جاء في الرياء والسمعة 4/591 (2381) ، صحيح الجامع (1713) .
(2) البخاري في الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة 2/534 (1400) .