ورد دعاء المسألة والثاء على الله بالوصف الذي دل عليه الاسم في قوله تعالى عن نبيه شعيب - عليه السلام: { قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُل شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ } [الأعراف:89] ، وقوله تعالى: { الذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُل شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ } [غافر:7] .
وعند مسلم من حديث عوف بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول: ( اللهمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلهُ بِالمَاءِ وَالثَّلجِ وَالبَرَدِ .. الحديث ) (1) ، وروى أيضا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: ( قلت: يا رسول الله، ادْعُ الله يَا رَسُولَ الله أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ، فَقَدْ وَسَّعَ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ وَهُمْ لاَ يَعْبُدُونَ الله فَاسْتَوَى جَالِسًا ثُمَّ قال: أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا، فَقُلتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ الله ) (2) .
الدعاء باسم الله الواسع دعاء عبادة .
(1) مسلم في الجنائز، باب الدعاء للميت 2/662 (963) .
(2) مسلم في الطلاق، باب في الإبلاء واعتزال النساء 2/1112 (1479) .