وعند أبي داود وصححه الألباني من حديث معاذ - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيده وقال: ( يا معاذ والله إني لأحبك، والله إني لأحبك فقال: أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لاَ تَدَعَنَّ في دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ تَقُولُ: اللهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ ) (1) .
وعند الترمذي وصححه الألباني من حديث شداد بن أوس - رضي الله عنه - قال: ( كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعَلِّمُنَا أَنْ نَقُولَ: اللهُمَّ إني أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ في الأَمْرِ، وَأَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ لِسَانًا صَادِقًا وَقَلْبًا سَلِيمًا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ) (2) .
وروى أبو يعلى وحسنه الشيخ الألباني من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: ( رأيت فيما يرى النائم كأني تحت شجرة، وكأن الشجرة تقرأ ص، فلما أتت على السجدة سجدت، فقالت في سجودها: اللهم اغفر لي بها، اللهم حط عني بها وزرا، وأحدث لي بها شكرا، وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود سجدته، فغدوت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته فقال: سجدت يا أبا سعيد؟ قلت: لا، قال: فأنت أحق بالسجود من الشجرة، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة ص، ثم أتى على السجدة، فسجد وقال في سجوده: ما قالت الشجرة في سجودها ) (3) .
الدعاء باسم الله الشكور دعاء عبادة .
(1) أبو داود في كتاب الصلاة، باب في الاستغفار 2/86 (1522) ، صحيح الجامع (7969) .
(2) الترمذي في الدعوات، السلسلة الصحيحة (3228) .
(3) مسند أبي يعلى 2/330 (1069) ، وانظر صحيح الترغيب والترهيب (1442) .