اسم الله العظيم يدل على ذات الله وعلى صفة العظمة بدلالة المطابقة، وعلى أحدهما بالتضمن، وعند البخاري من حديث أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُل يُسْمَعْ وَسَل تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ ائْذَنْ لي فِيمَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، فَيَقُولُ: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله ) (1) ، وعند أبي داود وصححه الألباني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( قَالَ الله - عز وجل: الكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ في النَّارِ ) (2) .
وقد ورد وصف العظمة أيضا عند أبي داود وصححه الشيخ الألباني من حديث عوف بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: ( ثُمَّ رَكَعَ - صلى الله عليه وسلم - بِقَدْرِ قِيَامِهِ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ ذِي الجَبَرُوتِ وَالمَلَكُوتِ وَالكِبْرِيَاءِ وَالعَظَمَةِ ) (3) .
(1) البخاري في التوحيد باب ذرية من حملنا مع نوح 4/1746 (4435) .
(2) أبو داود في اللباس، باب ما جاء في الكبر 4/59 (4090) ، وانظر صحيح الجامع ( 1908) .
(3) أبو داود في كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده 1/230 (873) .