والعلي في أسماء الله هو الذي على بذاته فوق جميع خلقه، فاسم الله العلي دل على علو الذات والفوقية، وكثير من الذين شرحوا الأسماء حاولوا بكل سبيل تفسير العلو الذي دل عليه اسمه العلي بعلو المكانة والمنزلة فقط؛ إما هربا من إثبات علو الذات والفوقية أو تعطيلا خفيا له بالتأويلات العقلية (1) .
والذي عليه السلف الصالح من الصحابة والتابعين والأئمة الأجلاء المتبعين أن الله - عز وجل - عال على عرشه بذاته، وبكيفية حقيقية معلومة لله مجهولة لنا، لا ينازع أحد منهم في ذلك، ولا يمنع أن يسأل عن ربه أين هو؟ وأدلة الكتاب والسنة تشهد بلا لبس أو غموض على ذلك .
(1) انظر على سبيل المثال: المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى ص 106 .