وقد ورد الدعاء بالوصف في قوله تعالى عن إبراهيم - عليه السلام: { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى .. الآية } [البقرة:260] ، وروى ابن ماجة وصححه الألباني من حديث جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: - ( يَا جَابِرُ، أَلاَ أُخْبِرُكَ مَا قَالَ اللهُ - عز وجل - لأَبِيكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قال: مَا كَلمَ اللهُ أَحَدًا إِلاَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَكَلمَ أَبَاكَ كِفَاحًا فَقال: يَا عبدي، تَمَنَّ عَلَي أُعْطِكَ، قال: يَا رَبِّ تحييني فَأُقْتَلُ فِيكَ ثَانِيَةً، قال: إِنَّهُ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لاَ يُرْجَعُونَ، قال: يَا رَبِّ فَأَبْلِغْ مَنْ ورائي ) (1) .
وعند مسلم من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ؛ فَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ أحيني مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لي وتوفني إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لي ) (2) ، وعند أبي داود وصححه الألباني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جنازة فقال: ( اللهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، اللهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِيمَانِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِسْلاَمِ، اللهُمَّ لاَ تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلاَ تُضِلنَا بَعْدَهُ ) (3) .
(1) ابن ماجة، باب فيما أنكرت الجهمية 1/68 (190) ، صحيح الجامع (7905) .
(2) مسلم في الذكر والدعاء والتوبة، باب تمني كراهة الموت لضر نزل به 4/2064 (2680) .
(3) أبو داود في الجنائز، باب الدعاء للميت 3/211 (3201) ، مشكاة المصابيح (1675) .