فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 1188

ودعاء المسألة باسم الله المتين يدعو به كل مؤمن ضعيف أو مهزوم أو مقهور أو مظلوم أن يعينه الله ويقويه، ويمنحه ويعطية، وأن يفرغ عليه صبرا، ويخرجه من كل بلاء شديد وقع فيه، روى الترمذي وصححه الشيخ الألباني من حديث شداد بن أوس - رضي الله عنه - أنه قال: ( كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعَلِّمُنَا أَنْ نَقُول: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ وَأَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ لِسَانًا صَادِقًا، وَقَلبًا سَلِيمًا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلمُ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَعْلمُ وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا تَعْلمُ، إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ ) (1) .

الدعاء باسم الله المتين دعاء عبادة .

دعاء العبادة باسم الله المتين هو ثبات المؤمن على إيمانه وعقيدته، ويقينه أن توحيد العبودية لله هو سبيل سعادته، فلا يحيد أبدا عن توجيه النبي - صلى الله عليه وسلم - وسنته، مهما تعددت به أنواع البلاء، ومهما تقلبت أحواله بين السراء والضراء .

روى مسلم من حديث صهيب الرومي - رضي الله عنه - أن رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: ( عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلهُ خَيْرٌ، وَليْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ للمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لهُ ) (2) .

(1) الترمذي في الدعوات 5/476 ( 3407) ، السلسلة الصحيحة (3228) .

(2) مسلم في الزهد والرقائق، باب المؤمن أمره كله خير4/2295 (2999) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت