فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 1

اسم الظاهر يدل على ذات الله وعلى الظهور والعلو كوصف ذات والإظهار كوصف فعل بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بدلالة التضمن، وعلى الصفة وحدها بالتضمن، فالظهور الذاتي واضح في علو الشأن والقهر والفوقية، وأما الإظهار كوصف فعل؛ فالله - عز وجل - يظهر ما يشاء في خلقه وفق حكمته وأمره، ولذلك قال سبحانه وتعالى: { هُوَ الذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ } [التوبة:33] ، وقال تعالى: { عَالِمُ الغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا من إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ } [الجن:26/27] .

واسم الله الظاهر يدل باللزوم على الحياة والقيومية والسمع والبصر والعلم والقدرة والغني والقوة والعزة والعظمة والعلو والإحاطة، وغير ذلك من صفات الكمال، واسم الله الظاهر دل على صفة من صفات الذات والأفعال .

الدعاء باسم الله الظاهر دعاء مسألة .

دعاء المسألة بالاسم المطلق ورد في حديث أَبِي هريرة - رضي الله عنه - الذي تقدم في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - باسم الله الأول: ( وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَليْسَ فَوْقَكَ شيء، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَليْسَ دُونَكَ شيء، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَاغْنِنَا مِنَ الفَقْرِ ) (1) .

(1) تقدم تخريجه انظر ص301 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت