الظاهِرُ في اللغة اسم فاعل لمن اتصف بالظهور، والظاهِرُ خلاف الباطن، ظَهَرَ يَظْهَرُ ظُهُورًا فهو ظاهر وظهير، والظهور يرد على عدة معان، منها العلو والارتفاع يقال: ظَهَر على الحائط وعلى السَّطْح يعني صار فوقه، قال تعال: { فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا } [الكهف:97] ، أَي ما قَدَرُوا أَن يَعْلوا عليه لارتفاعه .
والظهور أيضا بمعنى الغلبة، ظَهَرَ فلانٌ على فلان أَي قَوِيَ عليه، ويقال: أَظهَر الله المسلمين على الكافرين أَي أَعلاهم عليهم، قال تعالى: { فَأَيَّدْنَا الذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ } [الصف14] ، أَي غالبين عالين .
والظهر بمعنى السند والحماية وما يُركن إليه يقال: فلان له ظَهْرٌ أَي مال من إِبل وغنم، وفلان ظَهَرَ بالشيء ظهْرا فَخَرَ به، وعند البخاري من حديث أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - أن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى ) (1) .
ويأتي الظهور أيضا بمعنى البيان وبُدُوّ الشيء الخفيّ، وكذلك الظهْرُ ما غاب عنك يقال: تكلمت بذلك عن ظَهْرِ غَيْب، ويقال حَمَل فلان القرآن على ظهْرِ لسانه وعن ظَهْر قلبه، وعند النسائي وصححه الشيخ الألباني من حديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - مرفوعا: ( فَقَالَ: هَلْ تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ؟ ) (2) .
والمظاهرة المعاونة وظَاهَرَ بعضهم بعضًا أَعانه، قال تعالى: { وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ } [الممتحنة:9] ، أَي عاوَنُوا (3) .
(1) البخاري في الزكاة، باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى 2/518 (1360) .
(2) النسائي في النكاح، باب التزويج على سور من القرآن 6/113 (3339) .
(3) انظر في المعنى اللغوي: لسان العرب 4/52، والنهاية في غريب الحديث 3/ 164، ومفردات ألفاظ القرآن ص540، واشتقاق أسماء الله للزجاج 137 .