وينبغي التنبه إلى أن التعبد لله بالإضافة لأسمائه الحسنى من آداب دعاء العبادة وتوحيد العبودية لله - عز وجل -، قال ابن تيمية: ( شريعة الإسلام الذي هو الدين الخالص لله وحده تعبيد الخلق لربهم كما سنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وتغيير الأسماء الشركية إلى الأسماء الإسلامية والأسماء الكفرية إلى الأسماء الإيمانية، وعامة ما سمى به النبي عبد الله وعبد الرحمن، كما قال تعالى: { قُلِ ادْعُوا الله أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى } [الإسراء:110] ، فإن هذين الاسمين هما أصل بقية أسماء الله تعالى وكان شيخ الإسلام الهروي قد سمى أهل بلده بعامة أسماء الله الحسنى، وكذلك أهل بيتنا غلب على أسمائهم التعبيد لله كعبد الله وعبد الرحمن وعبد الغني والسلام والقاهر واللطيف والحكيم والعزيز والرحيم والمحسن والأحد والواحد والقادر والكريم والملك والحق، وقد ثبت في صحيح مسلم عن نافع عن عبد الله بن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وأصدقها حارث وهمام وأقبحها حرب ومرة، وكان من شعار أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معه في الحروب يا بني عبد الرحمن يا بني عبد الله يا بني عبيد الله كما قالوا ذلك يوم بدر وحنين والفتح والطائف فكان شعار المهاجرين يا بني عبد الرحمن، وشعار الخزرج يا بني عبد الله، وشعار الأوس يا بني عبيد الله ) (1) .
(1) كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في العقيدة 1/ 379 .