فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1188

ولما كان الإنسان يوم ولادته لا حول له ولا قوة في تسميته أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الآباء بالإحسان إلى أولادهم، وأن يتخيروا أحب الأسماء لهم، روى مسلم من حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلى اللهِ عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ) (1) ، ويلتحق بهذين الاسمين ما كان مثلهما كعبد الرحيم وعبد الملك وعبد الصمد وسائر الأسماء الحسنى (2) .

وعند البخاري من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أنه قال: ( وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلاَمٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: لاَ نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلاَ نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ وُلِدَ لي غُلاَمٌ فَسَمَّيْتُهُ الْقَاسِمَ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: لاَ نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلاَ نُنْعِمُكَ عَيْنًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أَحْسَنَتِ الأَنْصَارُ، سَمُّوا بِاسْمِي وَلاَ تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي، فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ ) (3) ، وعند أبي داود وصححه الألباني من حديث أبي وهب الجشمي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ، وَأَحَبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللهِ عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَصْدَقُهَا حَارِثٌ وَهَمَّامٌ، وَأَقْبَحُهَا حَرْبٌ وَمُرَّةُ ) (4) .

(1) مسلم في كتاب الأدب، باب النهي عن التكني بأبي القاسم 3/ 1682 (2132) .

(2) انظر تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي للمباركفوري 8/100 .

(3) البخاري في فرض الخمس، باب قول الله تعالى فأن لله خمسه وللرسول 3/1134 (2947) .

(4) أبو داود في كتاب الأدب، باب في تغيير الأسماء 4/287 (4950) ، الأدب المفرد (814) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت