ومعظم الأسماء الحسنى جاءت على صيغ دالة على الفاعل، فمنها ما دل على وجود الصفة دون قصد المقارنة، ويضم اسم الفاعل وهو ما يدل على التجدد والحدوث كالخالق والقاهر والرازق والشاكر والمالك والقادر والوارث، ومنها ما دل على الصفة المشبهة وهي ما يدل على الثبات والدوام كما في وزن فعلان كالرحمن، ووزن فُعُّول كالقدوس، ووزن فَعَلْ كالأحد الصمد الحكم، ووزن فَعْل كالبر والحق والحي والرب وكذلك على وزن فَعُّول كالقيوم، ومنها ما دل على صيغ المبالغة وهي ما يدل على التأكيد والمبالغة في الشيء، كالأسماء التي وردت على وزن فعَّال مثل التواب الغفار الفتاح الجبار الوهاب القهار الخلاق الرزاق، وعلى وزن فعيل كالسميع البصير العليم الخبير الحسيب النصير الحفيظ الرقيب اللطيف القريب العلي العظيم الغني الحكيم العزيز الرحيم القدير الحليم الكريم الحميد المجيد الوكيل الشهيد المليك الكبير القوي المتين، وعلى وزن فعُول كالرءوف الودود الشكور العفو الغفور، وعلى وزن فَعِل كالملك، ومنها ما جاء على اسم التفضيل وهو ما يدل على وجود الصفة مع قصد المقارنة كالأول والآخر والأكرم والأعلى (1) .
وهناك عدد من الأسماء الحسنى ورد بصيغ مشتركة بين الصفة المشبهة وصيغ المبالغة مثل وزن فعيل كحسيب وحفيظ وحكيم ورحيم وستير وسميع وعزيز وعليم وبصير وجميل وحليم وخبير ورقيب، وأيضا وزن فعُول مثل شكور وغفور وودود وعفو ورءوف، وكذلك وزن فَعِل الذي ورد منه اسم الله الملك .
وقد يسأل سائل عن كيفية التمييز بين النوعين؟ على الرغم من صعوبة ذلك واختلاف العلماء حول معايير الفصل بين النوعين، بل تساهل بعضهم في إطلاق أحد النوعين على الآخر لاشتراكهما في الدلالة على قوة المعنى، على الرغم من ذلك يمكن طرح معيارين للتفريق بين النوعين:
(1) أسماء الله الحسنى دراسة في البنية ص96 بتصرف .