فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 1188

وأما تسمية بالكفيل فهو اسم لم يرد في القرآن إلا مقيدا وفي موضع واحد كما قال تعالى: { وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ } [النحل:91] ، والإطلاق شرط في الجمع والإحصاء، أما تسمية الله بالبادي فلم أجد دليلا عليه في القرآن أو ما ثبت في السنة وربما اشتقه من أدرج الأسماء من قول الله تعالى: { وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُون َ } [الزمر:47] ، أو من قوله: { إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ } [البروج:13] ، كما تقدم في المبديء، وأما المحيط فقد تقد الحديث أنه لم يرد مطلقا، وإنما ورد مقيدا بالباء في آيات كثيرة كقوله تعالى: { وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ } [البقرة:19] .

هذه أغلب الأسماء التي اشتهرت على ألسنة العامة والخاصة منذ أكثر من ألف عام استندوا فيها إلى الروايات السابقة التي أدرجت فيها الأسماء عند الإمام الترمذي وابن ماجة والحاكم، وإن كانت رواية الترمذي هي الأكثر شهرة وانتشارا في العالم الإسلامي وقد بينت ما ثبت منها وما لم يثبت مع ذكر العلة في ذلك .

وإذا كانت التقنية الحديثة وظهور الموسوعات الإلكترونية التي استخدمتها في استقصاء نصوص القرآن والسنة لم تظهر إلا في هذا العصر فإن السابقين الذين اجتهدوا في استخراج الأسماء الحسنى حتى وصل إحصاء بعضهم إلي خمسة وتسعين اسما ثابتا متوافقا مع شروط الإحصاء دون استخدام الكمبيوتر أو الكتاب الإلكتروني، هؤلاء هم أهل الفضل والسبق، وما قدموه يعد مرجعا أساسيا في إخراج هذا البحث، فاللهم اجزهم عنا خير الجزاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت