فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 1188

تقدم الحديث عن تفصيل العلة في عدم إحصاء معظم تلك الأسماء وبينا السبب في ذلك والذي تقدم ذكره منها ستة عشر اسما، وهي على ترتيب ورودها البديع المبديء المعيد النور الكافي الباقي الدائم ذو الجلال والإكرام الباعث المحيي المميت الصادق القديم الفاطر الهادي الجليل، أما بقية الأسماء فعددها أحد عشر اسما، وهي على ترتيب ورودها في الحديث: الحنان المغيث العلام المدبر الرفيع ذو الطول ذو المعارج ذو الفضل الكفيل البادي المحيط، وأما العلة في عدم ثبوتها، فأولها اسم الحنان حيث لم يثبت في القرآن أو صحيح السنة، وإنما ورد في حديث ضعيف كما قال الخطابي: ( ومما يدعو به الناس خاصهم وعامهم وإن لم تثبت به الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحنان ) (1) .

وقال الشيخ علوي السقاف: ( والخلاصة أنَّ عد بعضهم الحنان من أسماء الله تعالى فيه نظر لعدم ثبوته ) (2) ، وقد ورد في المسند بسند ضعيف عن أَنس - رضي الله عنه - أنه قال: ( كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في الْحَلْقَةِ وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّى، فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ جَلَسَ وَتَشَهَّدَ ثُمَّ دَعَا فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْحَنَّانُ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ إِنِّي أَسْأَلُكَ ) (3) ، وفي لفظ عند ابن حبان: ( الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ ) (4) ، وزيادة الحنان في الروايات شاذة .

(1) انظر صفات الله الواردة في القرآن لعلوي السقاف ص 125 .

(2) السابق ص 125 .

(3) المسند للإمام أحمد 3/158 (12632) .

(4) صحيح ابن حبان 3/175 (893) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت