ومن الصيغ التي لا تتوافق مع شرط الإطلاق أيضا صيغ التفضيل المقرون بالإضافة كخير الماكرين وخير الناصرين وخير الفاصلين وخير الحاكمين وخير الفاتحين وخير الغافرين وخير المنزلين وخير الراحمين وأسرع الحاسبين وأحكم الحاكمين وأرحم الراحمين، تلك الصيغ تذكر في حق الله كما هي، ولا يصح فصلها أو إطلاقها ثم جعلها ضمن الأسماء الحسنى التي تفيد المدح والثناء بنفسها، فتقول كما قال البعض: من أسمائه الحسنى الخير والأسرع والأحكم والأرحم، أو تطلق لفظ الماكرين وتفصله عن اللفظ المقارن في خير الماكرين، ثم تسميه الماكر والناصر والغافر والفاصل والفاتح والحاكم والحاسب والراحم وغير ذلك؛ فلا يصح أن نطلق ما قيده الله - عز وجل - أو نفصل ما أضافه رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
وكثير من الذين توسعوا في جمع الأسماء ولم يلتزموا شرط الإطلاق وقعوا عند إحصاء الأسماء في اضطراب شديد حتى بدا جمعهم مبنيا على الاجتهادات الشخصية دون القواعد العلمية أو الأصول المنهجية؛ فأدخل بعضهم ما استحسنه من الأسماء واستعبد منها ما يشاء، ولو ضربنا مثلا بإطلاق جميع المقيد في القرآن واعتباره من الأسماء الحسنى التي توسع المتوسعون في عدها للزم بالضرورة إدخال الأسماء الآتية: الآخذ الأحسن الأحق الأحكم الأرحم الأسرع الأشد الأصدق الأعلم الأقرب الأكبر الأهل والماكر البديع البريء الجاعل الجامع الحاسب الحافظ الحاكم الحفي الخادع الخير الممسك الراحم الرافع الرفيع الزارع السريع الشاهد الشديد الشفيع الصادق العالم العدو العلام الغافر الغالب الفاتح الفاصل الفاطر الفاعل الفالق الفعال القائم القابل الكاتب الكاشف الكافي الماهد المبتلي المبرم المتم المتوفي المحيط المحيي المخرج المخزي المرسل المستعان المستمع المطهر المعذب المغير المنتقم المنذر المنزل المنْشئ المهْلك الموسع الموهن الناصر الهادي الوالي الوحيد .