فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1137

يسري إلى بقية الجسد، وكذلك الفرد إذا فسد فسادًا يستحق معه القتل فإنَّهُ يقتل حماية لبقية الأفراد [1] .

ولنأخذ مثالًا آخر في هذا الباب، فإننا نجد من كثير من أصحاب الأفكار المشبوهة من علمانيين وحداثيين من يقول: إنَّ المرأة تستحق من الميراث مثل الرجل سواءً بسواء، وقصدهم بذلك الطعن في هذا الحكم الشرعي، وجعله ظلمًا للمرأة، وعن طريق هذا الاتهام يحصل لهم المقصود، وهو هدم هذه الشريعة، وخلخلتها، في نفوس أهل الإسلام.

وللرد على هذا الطعن أُورد ما ذكره الإمام الشنقيطي رحمه الله حيث قال: «لا شك أن الطريق التي هي أقوم الطرق وأعدلها: تفضيل الذكر على الأنثى في الميراث الذي ذكره الله تعالى، كما أشار تعالى إلى ذلك بقوله: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ} (أي وهو الرجال) ، {عَلَى بَعْضٍ} [النساء: 34] أي وهو النساء.

قوله: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228] ، وذلك لأنّ الذكورة كمال خلقي، وقوة طبيعية، وشرف وجمال، والأنوثة نقص خلقي وضعف طبيعي، كما هو محسوس مشاهد لجميع العقلاء، لا يكاد ينكره إلا مكابر في المحسوس» [2] .

وقد عاب الله - تبارك وتعالى - على من نسب له الأنثى من المشركين فقال: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى * تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى} [النجم: 21 - 22] .

«وإنما كانت هذه القسمة ضيزى - أي غير عادلة - لأنَّ الأنثى أنقص من الذكر خِلقةً وطبيعة» ، فجعلوا هذا لله: «إذا علمت ذلك فاعلم أنه

(1) انظر: طرفًا من هذه الردود: «تلبيس مردود» (ص 89 - 91) للشيخ صالح بن حميد.

(2) «أضواء البيان» (ص 3، 380 - 381) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت