فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 1137

يُحَرِّضُون كل واحد على احتقار الحياة، وعلى تصويرها بأبشع صورها، حتى تصبح جحيمًا لا يطاق» [1] .

ومن أسوأ من كتب من المفكرين الذين تشبعوا بثقافة الغرب ومدنيته عميد الأدب العربي!! طه حسين، حيث جاء كتابه «في الشعر الجاهلي» لتحقيق الغرض نفسه: هدم عقائد المسلمين، وإبطال الوحي والشرائع، والرسل والرسالات، وقد تحدثت عنه في الباب الثاني عند الكلام عن صور الاستهزاء في العصر الحاضر، فلا داعي لتكرار الحديث عنه وعن مخازيه وكفرياته.

وعندما يتأمل المسلم في الوقت الحاضر يجد أن أصناف المستهزئين مازالوا يواصلون مشوارهم الذي بدأه أسلافهم في هدم القيم ومن أعظمها عقيدة الإسلام.

يقول أدونيس [2] : «ومن أعقد مشكلاتنا مشكلة الله، وما يتصل بها مباشرة في الطبيعة وفيما بعدها، ونعرف جميعًا ماذا يهيئ للذين يعالجونها بأقلّ ما يمكن من الصراحة والجرأة.

ومن أعقد مشكلاتنا - أيضًا - وأكثرها إلحاحًا وحضورًا، «مشكلة القيم والتراث» [3] .

تعالى الله وتقدس عن أن يكون مشكلة كما يقول هذا الضال الذي هو نتاج لموجات الإلحاد في ديار الإسلام، إذا كان وجود الله - تبارك وتعالى - وأنه الإله الحق الذي لا إله غيره، يعتبر عند الحداثيين

(1) المصدر نفسه (2/ 293) .

(2) هو شاعر نصيري كان اسمه علي أحمد سعيد، ثم ترك النصيرية واعتنق الشيوعية، وتسمى بأحد أصنام الفينيقيين (أدونيس) . انظر: «الحداثة في ميزان الإسلام» (ص 98) .

(3) «الحداثة في ميزان الإسلام» (ص 100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت