فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 1137

القوة والعز خوطبنا بقوله: {جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} [التوبة: 73] » [1] .

فهذه قاعدة عظيمة جليلة في كيفية التعامل مع الكفار والزنادقة والمنافقين في حال الضعف، وقلة الناصر، وفي حال العزة والتمكين في الأرض لأولياء الله الموحدين.

وحاصل هذين الوجهين: «أن الحد لم يقم - يعني زمن النبي عليه الصلاة والسلام - على واحد بعينه - أي من المنافقين - لعدم ظهوره بالحجة الشرعية التي يعلمه بها الخاص والعام، أو لعدم إمكان إقامته إلا مع تَنْفِير أقوام عن الدخول في الإسلام، وارتداد آخرين عنه، وإظهار قوم من الحرب والفتنة ما يربو فساده على فساد ترك قتل منافق، وهذان المعنيان حكمهما باق إلى يومنا هذا، إلا في شيء واحد وهو أنه - صلى الله عليه وسلم - ربما خاف أن يظن الظان أنه يقتل أصحابه لغرض آخر مثل أغراض الملوك، فهذا منتف اليوم» [2] .

هذا ما يتعلق بحكم الزنادقة المنافقين في الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة، وبقي أن نعرف مسألة مهمة وهي: هل تقبل توبة المنافق: الذي يظهر الإيمان ويبطن الكفر، أم ليس له توبة؟

اختلف العلماء - رحمة الله عليهم - في ذلك على قولين:

(1) المصدر السابق (ص 366 - 367) .

(2) المصدر نفسه (ص 365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت