فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 1137

الإسلام شعرة، ولكن يقولون: لا إله إلا الله، وهم بهذه اللفظة إسلام، وحرَّم الإسلام مالهم ودمهم مع إقرارهم أنهم تركوا الإسلام كله، ومع علمهم بإنكارهم البعث، واستهزائهم بمن أقرَّ به، واستهزائهم وتفضيلهم دين آبائهم مخالفًا لدين النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومع هذا كله يصرح هؤلاء الشياطين المردة الجهلة أنَّ البدو أسلموا، ولو جرى منهم ذلك كله، لأنهم يقولون: لا إله إلا الله، ولزم قولهم أنّ اليهود أسلموا، لأنهم يقولونها، وأيضًا كفر هؤلاء أغلظ من كفر اليهود بأضعاف مضاعفة، أعني البوادي المتصفين بما ذكرنا» [1] .

وقال الشيخ عبد الله ابن إمام الدعوة - رحمهما الله تعالى (المتوفى سنة 1242 هـ) - بعد أن ذكر جملة من أقوال أصحاب الأئمة الأربعة: «فهذه فصول وكلمات نقلتها من كلام العلماء المجتهدين ... في بيان الأفعال والأقوال المكفرة للمسلم المخرجة له من الدين، وأَنَّ تلفّظهُ بالشهادتين وانتسابه إلى الإسلام وعمله ببعض شرائع الدين لا يمنع من تكفيره وقتله وإلحاقه بالمرتدين» [2] .

ثم بين الشيخ عبد الله سبب انحراف من ينتسب إلى العلم، من أهل زمانه - ومن غير زمانه -، وتأثرهم بفتنة «الإرجاء» ، فقال: «والسبب الحامل على ذلك أنَّ بعض من ينتسب إلى العلم والفقه من أهل هذا الزمان غلط في ذلك غلطًا فاحشًا قبيحًا وأنكر على من أفتى به من أهل العلم والدين إنكارًا شنيعًا ولم يكن لهم بإنكار ذلك مستند صحيح لا من كلام الله ولا من كلام رسوله، ولا من كلام أئمة العلم والدين؛ إلّا أنه خلاف عادتهم وأسلافهم عياذًا بالله من الجهل والخذلان والتعصب، ...

(1) «مجموعة التوحيد» (1/ 35 - 36) . وانظر: «الدرر السنية» (8/ 85) .

(2) «الدرر السنية» (8/ 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت