فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 1137

القواعد الشرعية» [1] . فلا يكون مرتكبًا حرامًا بقوله: لا أحبه، أو لا أشتهيه، أو أجد نفسي تعافه ونحوها.

ومنها: ما نصَّ عليه الفقهاء في أن من قال عن الرسول - صلى الله عليه وسلم: «هَزْمٌ» [2] يستتاب فإن تاب وإلا قتل؛ لتنقصه بالنبي - عليه الصلاة والسلام - [3] .

قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله: « ... وما ذكره ظاهر لقصد النقص وهو كفر كما مَرَّ ... إذ لا يعذر أحد في الكفر بالجهالة، ولا بدعوى زَلَل اللسان، ولا بشيء ممَّا ذكرناه إذا كان عقله في فطرته سليمًا إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان أو نشأ بحواضر الإسلام والعلم» [4] .

وخلاصة القول في الألفاظ المتعلقة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أنها على ثلاث أضرب:

الأول: ما هو كفر، مثل قوله: «إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله» [5] .

(1) «شرح بدر الرشيد» (ص 9 - 10) .

(2) الهَزْمُ: غمزك الشيء تهزِمُهُ بيدك فينهزمُ في جوفه كما تغمزُ القناة فتتهزم، وكذلك القربة، وهزمَ الشيء يَهْزِمُهُ هَزْمًا فانْهَزَمَ: غَمَزَهُ بيده فصارت فيه وَقْرَةٌ كما يُفْعَلُ بالقِّثاءِ ونحوه ... ». انظر: «لسان العرب» (12/ 608) لابن منظور، ولعلَّ مقصودهم أن الرسول - عليه الصلاة والسلام - فيه مغمز في عرضه أو دينه؛ ولذلك عدَّ الفقهاء هذه اللفظة من ألفاظ السخرية والاستهزاء.

(3) انظر: «حاشية الدسوقي على الشرح الكبير» (4/ 340) ، و «الإعلام بقواطع الإسلام» (2/ 382) .

(4) «الإعلام بقواطع الإسلام» (2/ 384) .

(5) رواه البخاري، كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب من ترك قتال الخوارج للتأليف، برقم (6933) ، «فتح» (12/ 303) ، ومسلم في الزكاة، باب ذكر الخوارج وصفاتهم، برقم (1063) ، «نووي» (7/ 165) مع اختلاف في اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت