فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 1137

حرمته وليس كالتضمين كما هو ظاهر، على أن جمعًا - يعني من أهل العلم - قالوا بحرمة التضمين [1] .

أما الألفاظ المتعلقة بالرسول - صلى الله عليه وسلم - والاستخفاف به، والتنقص: فمن ذلك ما نقله الشيخ علي القاري - رحمه الله - قال: « ... وفي الفتاوى الظهيرية من رُوي عندهُ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما بين بيتي [2] ومنبري روضة من رياض الجنة» [3] ، فقال الآخر: أرى المنبر والبيت ولا أرى شيئًا. أي: يكفر، وهو محمول على أنه أراد به الاستهزاء، والإنكار، وليس مؤمنًا بالأمور الغيبية الزائدة على الأحوال العينية الواردة في الأخبار» [4] .

ومن الألفاظ الدالة على الاستهزاء بالرسول - صلى الله عليه وسلم - أيضًا: ما «لو قال جوابًا لمن قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أكل لحس أصابعه؛ هذا غير أدب. كفر، وقد يوجه بأن هذا إنكار لسنة لعق الأصابع، ورغبة عنها ... » [5] .

«والذي يظهر أنه إن قال ذلك احتقارًا له - صلى الله عليه وسلم -، واستهزاءً، أو على جهة نسبة النقص إليه، كفر، وإلا فلا، ويعزر التعزير الشديد» [6] .

(1) انظر: المصدر نفسه (2/ 369) بتصرف يسير.

(2) قال الحافظ: « ... ترجم بذكر القبر، وأورد الحديثين بلفظ البيت، لأنَّ القبر صار في البيت، وقد ورد في بعض طرقه بلفظ القبر. قال القرطبي: الرواية الصحيحة: «بيتي» ، ويروى: «قبري» وكأنَّه بالمعنى لأنَّهُ دُفِنَ في بيت سكناه». «الفتح» (3/ 84) .

(3) أخرجه البخاري، كتاب فضائل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب فضل ما بين القبر والمنبر، برقم (1195، 1196) ، «فتح» (3/ 84) ، وفي كتاب فضائل المدينة، باب (12) ، برقم (1888) ، «فتح» (4/ 119) ، ومسلم في كتاب الحج، باب ما بين القبر والمنبر، روضة من رياض الجنة، برقم (1390) ، «نووي» (9/ 170) .

(4) «شرح البدر الرشيد» (ص 6 - 7) علي القاري. وانظر: «الإعلام بقواطع الإسلام» (2/ 370) للهيتمي.

(5) «الإعلام بقواطع الإسلام» (2/ 364) .

(6) المصدر نفسه (2/ 373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت