فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1137

38]، وقوله: {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ * هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ * إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} [المؤمنون: 35 - 37] .

وقوله تعالى: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [التغابن: 7] .

-أما النعيم والعذاب فتكذيب المشركين بهما وكفرهم بهما داخل في إنكارهم البعث كما بينته الآيات السابقة، وقد أخبر الله - سبحانه وتعالى - أن المشركين قالوا: {رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا [1] قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ} [ص: 16] ، استخفافًا بذلك اليوم وما فيه من الحساب، ثم النعيم المقيم، أو العذاب الشديد.

قال القرطبي: « .... أي: قبل يوم القيامة في الدنيا إن كان الأمر كما يقول محمد، وكلُّ هذا استهزاءٌ منهم ... » [2] .

وقال ابن الجوزي: « ... وعلى جميع الأقوال، إنما سألوا ذلك استهزاءً، لتكذيبهم بالقيامة ... » [3] .

وقال ابن كثير رحمه الله: «هذا الكلام منهم على وجه الاستهزاء والاستبعاد» [4] .

(1) قال الراغب: «القط: الصحيفة ... وأصل القط: الشيء المقطوع عرضًا، كما أن القِدَّ المقطوع طولًا، والقِطُّ: النصيب المفروز» . «مفردات ألفاظ القرآن» (ص 676) ، والمقصود هنا العذاب.

(2) «الجامع لأحكام القرآن» (15/ 140) .

(3) «زاد المسير» (7/ 109 - 110) .

(4) «تفسير القرآن العظيم» (4/ 45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت